اتهم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي المحتجين العسكريين المتقاعدين بالانقلاب.
الأربعاء ١١ سبتمبر ٢٠٢٤
صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي البيان الاتي: "يبدو ان المجموعات المنظمة التي تتحرك تحت شعار "المطالبة بحقوق العسكريين المتقاعدين، قررت الانتقال الى الانقلاب على الدولة ومؤسسة مجلس الوزراء وفرض شلل تام في البلد. إن دولة الرئيس، يستغرب ما يحصل من تحركات على الارض والتي توحي بأن الحكومة ترتكب جريمة بانعقادها لبت قضايا الناس وشؤون الادارات العامة. ويبدو ان من يتحركون على الارض قرروا عمدا تجاهل الموقف الذي اعلنه دولته في مستهل الجلسة وجاء فيه "عندما سنباشر بدراسة بنود الموازنة، فاننا سنتخذ خطوات وقرارات اساسية تتعلق بحقوق العاملين في القطاع العام، والزيادات المطروحة للمدنيين والعسكريين الحاليين والمتقاعدين موجودة ضمن مشروع الموازنة، مع العلم اننا في صدد اتخاذ اجراءات مؤقتة تقضي باعطاء العاملين في القطاع العام مساعدة اجتماعية، الى حين اقرار الموازنة في مجلس النواب، وهذا الاجراء سبق ان اعتمدناه وتم تطبيقه على العسكريين في الخدمة وعلى المتقاعدين ايضا". إن ما يحصل في الشارع هو ابعد ما يكون عن التحركات المطلبية ليتحول الى تحركات مشبوهة تسيء الى المطالب المحقة والى المناقبية العسكرية التي يفترض ان يتحلى بها من يحملون لواء الدفاع عن حقوق المتقاعدين. إن دولة الرئيس، وانطلاقا من واجباته الدستورية وحسه الوطني دعا السادة الوزراء الى عقد جلسة عادية بعد ظهر اليوم لدرس واقرار جدول اعمال جرى توزيعه وفق الاصول وضمن المهل التي يحددها النظام الداخلي لمجلس الوزراء. وهذه الجلسات ستستكمل وفق الاصول وفي المواعيد التي يراها دولته مناسبة لاستكمال البحث في مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2025 ، بعدما كان المجلس استمع اليوم الى تقرير وزير المالية واعتبر المجلس جلساته مفتوحة". التحرك الميداني: اعتراضا على انعقاد جلسة مجلس الوزراء المفاجئة بعد ظهر اليوم، بدأ العسكريون المتقاعدون بالتحرك الفوري باتجاه السراي لاقفال مداخلها اثناء انعقاد الجلسة الحكومة، واشعلوا الإطارات على الطريق المؤدية إلى السرايا الحكومية، وافيد بان الطرق المؤدية إلى السراي الحكومي من زقاق البلاط مقطوعة بالكامل بالإضافة إلى إقفال طريق الرينغ المؤدي إلى ساحة الشهداء بالاتجاهين من قبل المحتجين قبل ان يعاد فتحه لاحقا. وسجل انتشار للجيش اللبناني في ساحة رياض الصلح. وافيد عن استخدام أكثر من 50 قنبلة مسيّلة للدموع أطلقت على العسكريين المتقاعدين المعتصمين لابعادهم من امام منزل ميقاتي في بيروت، وقد وصل تأثير هذه القنابل الى المطاعم المجاورة في الزيتونة باي.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.