حصل العسكريون المتقاعدون على ضمانات ففكوا اعتصامهم في محيط السراي.
الثلاثاء ١٠ سبتمبر ٢٠٢٤
لم ينعقد مجلس الوزراء بسبب التحرك الاعتراضي للعسكريين المتقاعدين الذي حاصر السراي ومنع الوزراء من الوصول. فأرجئت الجلسة الى موعد لاحق بحسب ما أعلنت الامانة العامة للمجلس في بيان بسبب عدم اكتمال النصاب. وكان الرئيس الحكومة حضر الى مكتبه باكرا جدا وباشر التحضير لجلسة مجلس الوزراء، حضر كل من وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، وزير الصناعة جورج بوشيكيان، وزير الاتصالات جوني قرم، ووزير الشباب والرياضة جورج كلاس. وبعد الاعلان عن تأجيل الجلسة قال بوشيكيان في تصريح: دولة رئيس الحكومة ونحن الوزراء نتحمل مسؤولياتنا كما تحملناها منذ اليوم الأول . اما الموضوع الذي يثار فهو يحوز على اهتمامنا ومدرج في بنود الموازنة وفي المقترحات المقدمة فيها، ونحن فتحنا باب الحوار. ونأسف لما يحصل اليوم من اعتصامات. لقد تم التواصل بعد إلغاء جلسة مجلس الوزراء مع اللواء المتقاعد نقولا مزهر، كما تواصلت معه شخصيا وهو حاول الدخول إلى السراي ، ولكن المعتصمين وللأسف لم يسمحوا له بذلك. اضاف: نحن نتعاطى مع مؤسسة هي"رابطة متقاعدي الجيش اللبناني".انهم يطالبوننا بالحوار معهم، ونحن نعرف وجعهم وكذلك دولة الرئيس والحكومة، ونحن مع ايجاد حل لمطالبهم، ومنفتحون للتفاوض، لكنّ السؤال مع من نتفاوض؟ عندما يرفضون مجيء اللواء مزهر للتفاوض معنا ولدينا طروحات لحل قضيتهم، فمع مَنْ نتكلم، اذا لم يكن هناك من يود التكلم معنا، وما هي الغاية من ذلك؟ أضاف: نتمنى أن تتوضح الأمور للرأي العام، وكما ذكرت، فنحن كحكومة نتحمل مسؤوليتنا، ولذلك حضرنا اليوم الى السرايا لإيجاد الحلول كما فعلنا دوما. وبعد الظهر افيد ان العسكريين فضوا اعتصامهم حيث اعلن العميد المتقاعد شامل روكز عن حصوله على ضمانات باعطاء الحقوق.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.