وجهت الولايات المتحدة الأميركية اتهامات جنائية إلى كبار قادة حركة حماس لدورهم في التخطيط والدعم والتنفيذ لهجوم السابع من تشرين الأول.
الأربعاء ٠٤ سبتمبر ٢٠٢٤
تضمنت الاتهامات الأميركية الموجهة إلى رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار وخمسة آخرين على الأقل، التخطيط للهجوم الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص بحسب إحصاءات إسرائيلية، من بينهم أكثر من 40 أمريكيا. وقد أدى هذا الهجوم إلى شن إسرائيل حملة عسكرية على غزة أدت إلى مقتل أكثر من 40800 فلسطيني وتدمير أجزاء كبيرة من القطاع. وقال وزير العدل ميريك غارلاند في بيان “كما هو موضح في دعوانا، قاد هؤلاء المتهمون، المسلحون بالأسلحة والدعم السياسي والتمويل من حكومة إيران ودعم من حزب الله، جهود حماس الرامية لتدمير دولة إسرائيل وقتل المدنيين دعما لهذا الهدف”. وتضم الدعوى أسماء ستة متهمين، ثلاثة منهم من المؤكد أنهم أحياء هم السنوار، الذي يُعتقد أنه مختبئ في غزة، وخالد مشعل، الذي يقيم في الدوحة ويرأس مكتب الحركة في الخارج، وعلي بركة، وهو مسؤول كبير في حماس يقيم في لبنان. والمتهمون الثلاثة الآخرون هم الرئيس السابق للمكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، الذي اغتيل في تموز في طهران، وقائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس محمد الضيف، الذي تقول إسرائيل إنها قتلته في غارة جوية في تموز، ومروان عيسى نائب القائد العسكري لكتائب القسام الذي قالت إسرائيل إنها قتلته في غارة في آذار. ووجه الادعاء الأمريكي اتهامات للرجال الستة في شباط، لكنه أبقى الدعوى سرية على أمل القبض على هنية، حسبما قال مسؤول في وزارة العدل. وقررت وزارة العدل الأمريكية الكشف عن الاتهامات بعد مقتل هنية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.