قدمت مهرجانات بعلبك الدوليّة "أوتار بعلبك"، على مسرح كركلا، بمشاركة كبار عازفي العود من لبنان وفلسطين.
الخميس ٢٩ أغسطس ٢٠٢٤
توجت أمسية العود لمهرجانات بعلبك الدوليّة "أوتار بعلبك"، على مسرح كركلا جهد المنظمين والعازفين للتركيز على أهمية الثقافة كحافز للوحدة والسلام في عالم تعصف به الحروب والنزاعات، على مدى ثلاث ساعات عزفت فرقتا "شربل روحانا" و"الثلاثي جبران "باحتراف على أوتار القلب، الحب، الألم، الحزن، والمعاناة، وتجلى الإبداع بكل معانيه في كل التعابير الموسيقية، وكان الانسجام تاما بين الفرقتين وكل الخطوط الموسيقية من تراث وتحديث. رئيسة لجنة المهرجانات نايلة دوفريج قالت:"ادركنا ان هذه السنة تختلف عن غيرها، فقررنا التركيز على سهرة واحدة، ونقلنا الحفل الى العاصمة لأن الصمت يعني الموت ببطىء. لقد اخترنا مسرح كركلا الذي يحمل روح بعلبك، ونشكر عائلة كركلا العزيزة على استضافتها النبيلة لهذا الحفل، وبإذن الله سنعود الى بعلبك عند أول فرصة سانحة". وختمت:"هذا المساء سيحمل حفل أوتار بعلبك رسالة رمزية في عالم ممزق بالحروب والصراعات، وليس بالصدفة تم اختيار هاتين الفرقتين الموسيقيتين، انها لحظة لقاء تبادل وتضامن حول هذه الآلات الوترية ذات اللون الشرقي النقي بين أيادي موسيقيين كبار من لبنان ومن فلسطين، شاكرة داعمي الحفل واصدقاء المهرجان الأوفياء ووسائل الإعلام". روحانا: قدم الفنان شربل روحانا وفرقته السداسية الفصل الأول من الحفل باحترافية واحساس كبيرين، وتضمن الحفل المتقن على مدى أكثر من ساعة عددا من الأغاني الخاصة بالفنان والمقطوعات التراثية، وقدم روحانا اخيرا مقطوعة جذور مشتركة"، أو Common Roots، التي تظهر كما اعلن في سياق الحفل "ان التراث الإنساني وعلى الرغم من الحروب والقنابل النووية والجشع والحسد والطموح المدمر وكل أنواع الصراعات، خلق أشياء كثيرة رائعة كالطب والجراحة والفنون على أنواعها والموسيقى خصوصا". وقال:"جذور مشتركة، مزيج من موسيقى شرق أوسطية بالإضافة لمقطوعات خاصة كتبتها في تسعينيات القرن الماضي ولا سيما مقطوعة فلامنكو، نختم بها هذه اللوحة والتي ألفتها يومها خصيصا لفرقة عبد الحليم كركلا لعمله الرائع الأندلس المجد الضائع". الثلاثي جبران: تولى الثلاثي جبران وفرقته الموسيقيّة تقديم الفصل الثاني من الحفل، عبر موسيقى العود وألحان الشرق واشعار محمود درويش حيث اتحد باحتراف كبير النغم بالأداء والشغف من خلال مقطوعات الشجر المنسي، القمر المعلق وزمن الصراعات وغيرها. وتوجه سمير جبران في بداية الفصل الثاني باسم الثلاثي بكلمة للجمهور قائلا:"سنعزف الليلة كي نطمئن على أننا بشر، فلا تبحثوا في داخلنا عن الضحية ولا عن البطل. كلنا نعرف بأن المنطقة تمر في ظروف ليست عادية، ولا احد فينا كان يتوقع ان تكون أصعب من كل ما مر به الشعب الفلسطيني وان نكون على محطات الاخبار والشاشات. لقد وصلت اول من أمس من الضفة الغربية، وصلت تلبية لدعوة مهرجان بعلبك، شكرا لكل من دعم هذا المهرجان وهذه الأمسية". اضاف:"أتيت لأطمئن على لبنان ووجدت نفسي أواجه أسئلة عن كيف هي فلسطين؟ واقول: انه لولا لبنان لكانت فلسطين يتيمة الآن، ولا شيء أمامنا كثلاثي جبران سوى أن نحمل هذا العود ونحن نحتفل هذه السنة بالذكرى العشرين لتأسيس هذه الفرقة، وهذا العود هو السلاح الوحيد الذي يمكن ان نحمله، وهو سلاح جميل لا يقتل بل يحيي، فاعذرونا ان تلعثمت بعض النغمات بين اناملنا لأننا مدينون لكم بكل الحب". وختام الحفل، فقرة ثالثة مشتركة بين فرقة شربل روحانا مع الثلاثي جبران حيث قدما اغنية جديدة تحية من بيروت لبعلبك.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.