لا تزال الولايات المتحدة الأميركية تعتقد بنية ايران الهجوم على اسرائيل رداً على اغتيال اسماعيل هنية.
الأربعاء ٢٨ أغسطس ٢٠٢٤
قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي إن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بالدفاع عن إسرائيل في حالة وقوع هجوم إيراني، وعبر عن أمله في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة. وأضاف لقناة 12 الإسرائيلية إن من الصعب التنبؤ بفرص وقوع هجوم لكن البيت الأبيض يأخذ الخطاب الإيراني على محمل الجد. وقال كيربي “نعتقد أنهم ما زالوا في وضع جيد ومستعدين لشن هجوم إذا أرادوا القيام بذلك، ولهذا السبب عززنا قواتنا في المنطقة”. وأردف “رسالتنا إلى إيران متسقة، وكانت وستظل متسقة. أولا، لا تفعلي ذلك. لا يوجد سبب لتصعيد هذا الأمر. لا يوجد سبب لبدء حرب إقليمية شاملة. وثانيا، سنكون مستعدين للدفاع عن إسرائيل إذا وصل الأمر إلى ذلك”. وتعهدت إيران برد شديد ثأرا لاغتيال زعيم حركة حماس إسماعيل هنية أثناء زيارته لطهران أواخر الشهر الماضي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.