تتواصل المحادثات الأميركية الاسرائيلية القطرية المصرية في القاهرة لتذليل عقباتٍ للتوصل الى تسوية في حرب غزة.
الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠٢٤
نقلت وكالة رويترز عن مصدرين أمنيين مصريين أنّ وفدين من الولايات المتحدة وإسرائيل بدآ جولة جديدة من الاجتماعات في القاهرة بهدف حل الخلافات بشأن مقترح لهدنة. وأضاف المصدران أن مسؤولين مصريين وأمريكيين اجتمعوا سعيا للتوصل إلى حلول وسط بشأن توفير الأمن على الحدود بين مصر والقطاع الفلسطيني بعد الانسحاب العسكري الإسرائيلي الذي تطالب به حماس. وأضافا أن من المقرر تقديم المقترحات إلى المسؤولين الإسرائيليين في وقت لاحق ومن المقرر أيضا أن ينضم وفد قطري إلى المحادثات يوم الجمعة. وبرزت مطالب إسرائيلية ببقاء قوات بطول ممر نتساريم عبر قطاع غزة، وكذلك في ممر فيلادلفيا بين غزة ومصر، باعتبارها أكبر عقبة أمام التوصل إلى اتفاق. وتريد مصر وحماس انسحاب إسرائيل من ممر فيلادلفيا. وتدعي إسرائيل أنّ حماس تستخدم المنطقة لجلب الأسلحة إلى غزة، وتؤكد مصر أنها أغلقت طرق التهريب. وتأتي الاجتماعات في القاهرة يومي الخميس والجمعة في أعقاب زيارة قام بها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى المنطقة وفشلت في تحقيق انفراجة في المفاوضات.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.