أفادت قناة 13 الإسرائيلية بأن التقديرات الأمنية تشير إلى أن الرد المحتمل من إيران وحزب الله قد يحدث هذا الأسبوع.
الإثنين ١٢ أغسطس ٢٠٢٤
المحرر السياسي- عادت طبول الحرب الى الإيقاع المرتفع مع الاقتراب من الاجتماعات الإسرائيلية الفلسطينية بشأن تسوية لقطاع غزة المشتعل وبعد الضربتين الاسرائيليتين لطهران وضاحية بيروت. أفادت أنباء من واشنطن (غير رسمية) عن أنّ ايران تستعد للرد المباشر والواسع على إسرائيل ويستعد حزب الله للمشاركة في وحدة الساحات وفي الانتقام من مقتل قائده العسكري فؤاد شكر. وتكثفت الاتصالات الأميركية الإسرائيلية لمواجه الرد الإيراني في وقت أمر وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن بنشر غواصة صواريخ موجَّهة في الشرق الأوسط بعد اتّصاله بوزير الدفاع الإسرائيلي غالانت، وأمر أيضاً بتسريع إرسال حاملة الطائرات "إبراهام لينكولن" والمجموعة المرافقة لها إلى المنطقة. وتتقاطع المعلومات عند أنّ الردّ الإيراني سيكون أقوى من ردّ نيسان. وفي حين لا تزال القنوات الديبلوماسية الأميركية والفرنسية والعربية ناشطة لتطويق التصعيد، توسّعت دائرة النار في الجنوب فدوّت صفارات الإنذار في مستعمرة نهاريا ومحيطها خشية سقوط صواريخ حزب الله واندلعت حرائق في الجليل الأعلى نتيجة القصف، وأغار الطيران الإسرائيلي على بلدة شيحين في القطاع الغربي. ولوحظ أنّ الدفاعات الجوية الإسرائيلية لم تُسقط كلّ الصواريخ المنطلقة من لبنان ما دفع الصحافة الإسرائيلية الى التحذير من قدرات تسلل عناصر من حزب الله الى مستوطنات حدودية. وأعلنت شركتا “إير فرانس” و”ترانسافيا”، تمديد تعليق الرحلات الجوية إلى بيروت حتى الأربعاء.واعلنت مجموعة لوفتهانزا تعليق جميع الرحلات إلى تل أبيب وطهران وبيروت وعمان وأربيل حتى 21 آب. واعلنت الخطوط الجوية السويسرية تمديد تعليق رحلاتها من وإلى تل أبيب وبيروت حتى الغد.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.