ذكر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن أكثر من 100 فلسطيني قتلوا وأصيب العشرات في ضربة جوية إسرائيلية على مدرسة.
السبت ١٠ أغسطس ٢٠٢٤
وقال المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس أنّ “جيش الاحتلال قصف النازحين بشكل مباشر خلال أداء صلاة الفجر وهذا ما رفع عدد الشهداء بشكل متسارع”. وأضاف “لم تتمكن الطواقم الطبية والدفاع المدني وفرق الإغاثة والطوارئ من انتشال جثامين جميع الشهداء حتى الآن”. وبرّر الجيش الإسرائيلي في بيان هذه المجزرة “بتوجيه من معلومات مخابراتية لجيش الدفاع الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي الشاباك، وجه سلاح الجو الإسرائيلي ضربات دقيقة لإرهابيين من حماس يعملون داخل مركز قيادة وتحكم تابع للحركة في مدرسة التابعين وبجوار مسجد في منطقة الدرج والتفاح والتي تستخدم مأوى لسكان مدينة غزة”. وأضاف “قبل تنفيذ الغارة تم اتخاذ خطوات عديدة للتخفيف من خطر إلحاق الأذى بالمدنيين بما في ذلك استخدام الذخائر الدقيقة والمراقبة الجوية والمعلومات المخابراتية”. ولم يعلق الجيش حتى الآن على التقارير الواردة من غزة عن القتلى والجرحى. وقالت حماس “مجزرة مدرسة التابعين… جريمة مروعة تشكل تصعيدا خطيرا”. وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن “استمرار ارتكاب تلك الجرائم واسعة النطاق، وتعمد إسقاط تلك الأعداد الهائلة من المدنيين العُزّل دليل قاطع على غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإسرائيلي لإنهاء تلك الحرب”. وتسعى الولايات المتحدة ومصر وقطر إلى إحياء محادثات وقف إطلاق النار في غزة، وحددت موعدا لجولة جديدة من المفاوضات يوم الخميس، مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع ليشمل إيران وحليفتها جماعة حزب الله اللبنانية. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه سيتم إرسال وفد إلى المحادثات التي ستجرى في 15 أغسطس آب. ويشدد نتنياهو على أنه لن ينهي الحرب إلا إذا صارت حماس لا تشكل تهديدا للإسرائيليين. وقال مسؤول من حماس لرويترز إن الحركة تدرس العرض الجديد لإجراء محادثات لكنه لم يذكر تفاصيل.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.