برغم التخوف من اتساع الحرب في لبنان تصاعدت إشارات ايجابية من قطاع غزة للتهدئة.
الثلاثاء ٢٣ يوليو ٢٠٢٤
المحرر السياسي- برغم ارتفاع منسوب التخوف من اتساع رقعة الحرب في جنوب لبنان برزت إشارات إيجابية في الساعات الماضية توحي بإمكانية عقد صفقة بين إسرائيل وحماس بشأن غزة. توقعت صحيفة نيويورك تايمز أن ينسحب أيّ اتفاق لوقف اطلاق النار في غزة على الجنوب، ونقلت عن ثلاثة مسؤولين غربيين مطلعين توقعهم أن تنطلق مفاوضات بين إسرائيل و"حزب الله" من أجل التوصل إلى هدنة رسمية بعد انتهاء الحرب على القطاع. وتحدثت الصحيفة عن انفتاح إسرائيل و”حزب الله” على المفاوضات، واستنتجت دلالة من الجانبين، على الرغم من ضرباتهما الانتقامية وخطابهما العلني، أنّهما يبحثان سراً عن إطار بديل يسمح لهما بالتهدئة مع "الحفاظ على ماء الوجه"، لذلك فإن انتشار الجيش اللبناني في مقابل انسحاب عناصر حزب الله مخرج مطروح. وأعلن المسؤولون أنه حتى لو فشلت تلك المفاوضات، فإن الأمل هو أن توفر بدايتها للجانبين ذريعة للحفاظ على وقف غير رسمي لإطلاق النار ومنح السكان النازحين الثقة للعودة إلى ديارهم بحسب الصحيفة الأميركية. وكان مكتب بنيامين نتنياهو كشف عن أنّه أبلغ عائلات رهائن محتجزين في قطاع غزة بقرب التوصل إلى اتفاق سيضمن إطلاق سراح أقاربهم. وفي تطور فلسطيني، اتفقت فصائل فلسطينية على إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الفلسطينية بالتوقيع على إعلان بكين كمدخل "لليوم التالي" في غزة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.