أشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن إلى أن المستشارة الإعلامية الراحلة لونا الشبل قُتلت الأسبوع الماضي، ولم تتوفَّ نتيجة حادث سير كما تم الإعلان عنه. وأضاف أن شقيق الشبل ملهم، وهو عميد بالجيش السوري، متهم بتسريب معلومات عن الجماعات التابعة لإيران في سوريا، وأن لونا كانت متهمة أيضاً بتسريب محاضر الاجتماعات والجلسات السرية بين الضباط السوريين والإيرانيين. وأكد أن هذه التسريبات تشير إلى وجود اختراق أمني كبير، حيث يتم تزويد إسرائيل بمعلومات حول مواقع وتواجد القوات الإيرانية على كامل التراب السوري. وفي هذا الاطار، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن إسرائيل شنت ليل الاثنين-الثلاثاء غارة جوية استهدفت محيط مدينة بانياس في شمال سوريا. وأكد مدير المرصد السوري وقوع انفجارين كبيرين في المدينة، لكنه لم يستطع تأكيد ما إذا كانت الانفجارات ناجمة عن استهدافات إسرائيلية. وأشار عبد الرحمن إلى أن بانياس تحتوي على ميناء نفطي يستقبل سفناً إيرانية وناقلات نفط، في حين تأتي سفن الأسلحة عادة إلى ميناءي طرطوس واللاذقية. وأوضح أن الانفجارين اللذين وقعا فجراً كانا قويين. وذكر عبد الرحمن أن بانياس ومحيطها تأوي ضباطاً إيرانيين، وأنه تم استهداف تجمعات إيرانية هناك مراراً من قبل إسرائيل. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الانفجارات نجمت عن استهداف تل أبيب لمنظومة دفاع جوي تابعة لميليشيات إيرانية في منطقة عرب الملك على الشريط الساحلي لمدينة بانياس. وأشارت إلى أن هذه الغارات جاءت بالتزامن مع وصول سفينتين إيرانيتين إلى ميناء اللاذقية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.