ربط الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بين خوض حزبه معركة إسناد غزة وإحياء عاشوراء.
الأحد ٠٧ يوليو ٢٠٢٤
أشار الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الى اننا في مناخ وجو معركة وجو التداعيات المفتوحة على كل الاحتمالات ما يترك آثاراً مختلفة عن السنوات الماضية في إحياء مجالس عاشوراء في لبنان. ولفت نصرالله في المجلس العاشورائي في مجمع سيّد الشهداء بالضاحية الجنوبية لبيروت، الى ان عاشوراء تأتي هذا العام في أجواء مختلفة عن السنوات الماضية، فنحن في قلب طوفان الأقصى في غزة وعلى الجبهة الجنوبية في لبنان مع شهداء وجرحى بشكل شبه يومي. ولفت الى ان القيّمين على المجالس في حزب الله وحركة أمل والمجالس المشتركة يأخذون الأوضاع الحالية في لبنان بعين الاعتبار، لجهة توقيت المجالس وأماكنها وإقامة مجالس يوم العاشر من محرم. واوضح نصرالله انه في العام الماضي كان الإحياء العاشورائي عظيمًا جدًا على مستوى المجالس والحضور، وأنا قلت في ختام العام الماضي لعله الأكثر قوةً وحضورًا وفعاليةً بتاريخ لبنان، ونحن دخلنا إلى قلب معركة إسناد غزة مفعمين بروح وعزائم إحياء عاشوراء العام الماضي. وذكر بان الحضور الكبير في العام الماضي كان بفضل الله الذي هدى قلوب المحبين لهذه المسيرة، وكأنه كنا نعد لهذا المستوى من الموقف والقرار الذي اتخذناه في لبنان وهو فتح الجبهة مع العدو إسناداً لغزة وكان موقنا صلباً وحضورنا قوياً.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.