تتضارب المعلومات بشأن قدرات حماس العسكرية في خوض حرب غزة.
الثلاثاء ٠٢ يوليو ٢٠٢٤
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين إن إسرائيل تقترب من القضاء نهائيا على القدرات العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة. وأضاف نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه “نتقدم صوب نهاية مرحلة القضاء على جيش حماس الإرهابي، وسنستمر في ضرب فلوله”. وكانت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية أطلقت رشقة من الصواريخ على إسرائيل يوم الاثنين في وقت تواصل فيه الدبابات الإسرائيلية توغلها في قطاع غزة وسط قتال عنيف. وقالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إن مقاتليها أطلقوا صواريخ باتجاه عدة مستوطنات إسرائيلية قرب السياج الحدودي مع غزة ردا على “جرائم العدو الصهيوني بحق أبناء شعبنا الفلسطيني”. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه لم تقع إصابات جراء إطلاق نحو 20 صاروخا. لكن عملية الإطلاق تظهر أن المقاتلين لا تزال بجعبتهم قدرات صاروخية رغم مرور تسعة أشهر تقريبا على بدء هجوم إسرائيل الذي تقول إنه يهدف إلى تحييد التهديدات.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.