أعلن الجيش الإسرائيلي إن ثمانية من جنوده قتلوا في جنوب قطاع غزة.
الأحد ١٦ يونيو ٢٠٢٤
كشف الجيش الاسرائيلي أن الجنود الثمانية الذين قتلوا جميعهم من سلاح الهندسة القتالي الإسرائيلي، كانوا على متن ناقلة مدرعة تعرضت لانفجار وهو ما أدى إلى تفجير مواد هندسية كانوا يحملونها معهم فيما يتعارض على ما يبدو مع الممارسات المعتادة. وذكر الجيش أنه يحقق في الحادث الذي وقع في وقت مبكر من صباح السبت في منطقة تل السلطان غرب رفح. وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، إن المدرعة علقت داخل حقل ألغام معد سلفا مما أدى إلى الانفجار. وتقدمت دبابات إسرائيلية في تل السلطان مع سقوط قذائف في المنطقة الساحلية حيث يحتمي آلاف الفلسطينيين الذين نزح الكثير منهم عدة مرات بالفعل. ورغم الضغوط الدولية المتزايدة من أجل وقف إطلاق النار، لا يزال التوصل إلى اتفاق لوقف القتال أمرا بعيد المنال بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على بدء الحرب في تشرين الأول. وبالتزامن مع ذلك أصبح تبادل إطلاق النار بصورة شبه يومية مع مقاتلي حزب الله عبر الحدود مع لبنان أكثر كثافة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.