لم يتضح موعد التحرك الفرنسي الأميركي الاسرائيلي بشأن مبادرة ماكرون تطويق التصعيد في الجنوب.
الجمعة ١٤ يونيو ٢٠٢٤
تصاعدت المخاوف من انزلاق لبنان الى حرب واسعة انطلاقا من الجنوب بعدما ارتفعت مستويات المواجهة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله. لذلك بادر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى الاتفاق مع الولايات المتحدة وإسرائيل على العمل سويا لتعزيز جهود المضي قدما في تنفيذ خارطة طريق قدمتها باريس في وقت سابق من هذا العام لنزع فتيل التوتر بين حزب الله وإسرائيل. وعملت فرنسا والولايات المتحدة في الأشهر القليلة الماضية على محاولة نزع فتيل التوتر، وقدمت باريس مقترحات مكتوبة إلى الجانبين استهدفت وقف تبادل إطلاق النار على الحدود بين لبنان وإسرائيل. وقال ماكرون للصحفيين على هامش قمة مجموعة السبع في إيطاليا "اتفقنا مع الولايات المتحدة على مبدأ (مجموعة اتصال) ثلاثية تضم إسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا للمضي قدما في خريطة الطريق التي اقترحناها وسنفعل الشيء نفسه مع السلطات اللبنانية". وقال مسؤول فرنسي كبير إن هناك حاجة ملحة للولايات المتحدة وفرنسا لتكثيف جهودهما نظرا للتصعيد الخطير.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.