استهدف الجيش الاسرائيلي مجموعة حزبية مؤلّفة من قائد ميداني بارز وثلاثة عناصر آخرين، في بلدة جويا قضاء صور.
الأربعاء ١٢ يونيو ٢٠٢٤
نعى حزب الله ليلا في بيان "القائد طالب سامي عبد الله" الملقب بـ"الحاج أبو طالب مواليد العام 1969 من بلدة عدشيت من جنوب لبنان". وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس إنه "القيادي الأعلى" في الحزب الذي يستشهد منذ بداية التصعيد بين حزب الله واسرائيل منذ أكثر من ثمانية أشهر. ولا يقل دوره " أهمية عن دور القيادي وسام الطويل الذي اغتيل في كانون الثاني"الماضي. ونعى حزب الله الشهيد علي سليم صوفان "كميل" مواليد عام 1971 من بلدة جويّا، والشهيد حسين قاسم حميّد "ساجد" مواليد عام 1980 من مدينة بنت جبيل، والشهيد محمد حسين صبرا "باقر" مواليد عام 1973 من بلدة حدّاثا في جنوب لبنان. وهذه المرة الأولى التي يقصف فيها الطيران الحربي بلدة جويا منذ بدء الحرب في الجنوب. وفي كانون الثاني، قُتل القيادي العسكري في "حزب الله" وسام الطويل بضربة إسرائيلية استهدفت سيارته في جنوب لبنان. وفي الشهر نفسه، قُتل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري مع ستة آخرين بضربة جوية في الضاحية الجنوبية لبيروت. 
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.