اجتاحت حرائق غابات مساحات واسعة من شمال إسرائيل بسبب صواريخ أطلقها حزب الله من لبنان.
الثلاثاء ٠٤ يونيو ٢٠٢٤
أجلت السلطات الاسرائيلية العديد من الإسرائيليين الذين يعيشون في بلدات قريبة من الحدود اللبنانية منذ أشهر بسبب تصاعد القتال بين إسرائيل وحزب الله. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوجود إصابات طفيفة وباشتعال النيران في بعض المنازل. وأرسل الجيش الإسرائيلي معدات وجنودا للمساعدة في احتواء النيران التي انتشرت بسرعة بسبب الطقس الحار والجاف، وأصيب ستة من جنود الاحتياط بإصابات طفيفة. وقال الجيش “القوات سيطرت على مواقع الحرائق، ولا يوجد خطر على حياة أي إنسان في هذه المرحلة”. وقالت سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية إن الحرائق امتدت بالفعل إلى مئات الأفدنة. وذكرت خدمة الإطفاء الوطنية أن أعضاءها عملوا في وقت متأخر من الليل في عدة مواقع، منها بلدة كريات شمونة حيث كانوا يحاولون حماية صف من المنازل. وأغلقت الشرطة الطرق وطلبت من السكان الذين ما زالوا في المنطقة إخلاءها.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.