تتقاطع المعلومات عند أنّ دور اللجنة الخماسية سيتفعّل بعد انتهاء زيارة جان ايف لودريان.
الخميس ٣٠ مايو ٢٠٢٤
المحرر السياسي- لا تزال مهمة الموفد الرئاسي جان ايف لودريان تصطدم بعقبات شكلية تغطي جوهر المشكلة التي تتمثّل في التوازن السلبي في مجلس النواب. وفي محصلة لقاءات لو دريان أنّ المشكلة تتعمّق على هامش الشغور الرئاسي، في الخلاف عما بات يُعرف بالتشاور ككلمة ديبلوماسية للحوار، ويدور الخلاف في دائرة مفرغة تتناول دور الرئيس نبيه بري في الحوار كدعوة ورئاسة. وفي حين لم يذكر لودريان الاتجاه الى الخيار الثالث لكنّه ألمح الى ضرورة مقاربة جديدة للانتخاب الرئاسي بعد فشل ترشيح سليمان فرنجية وجهاد أزعور. ويستقر لو دريان على مهمة تقريب وجهات النظر المتضاربة والمتباعدة في الخلاف الرئاسي، ومن المتوقع أن تؤسس جولته الى إطار جديد لنشاط سفراء اللجنة الخماسية بعد قمة النورماندي بين الرئيسين الأميركي والفرنسي. حتى هذه الساعة، لم تتجه دول اللجنة الخماسية الى الضغط من أجل دفع القيادات اللبنانية المؤثرة على التقارب مدخلا للتسوية الا اذا صدر عن قمة النورماندي مفاجآت تخلط الأوراق في المعركة الرئاسية، وهذا مستبعد. اتضح للودريان أنّ المبادرات المحلية سقطت، من حوار الرئيس بري الى "الاعتدال الوطني" وسقطت أيضا المبادرة الفرنسية بنقاطها السابقة، وسيكون للجنة سفراء الدول الخمس، دور في الشهر المقبل، بعدما يرفع لودريان تقريره الى الرئاسة الفرنسية التي تستعد للقاء الرئيس جو بايدن وربما لاتصالات متعددة مع السعودية وايران. اكتشف لودريان المُكتشَف من دون أن يعني أنّه فشل، فلعلّ التطورات على الحدود المصرية الغزاوية ، والاشارات المُقلقة الصاعدة من جبهة الجنوب، تجعل من زيارته كتوقيت، أمرا أهم من نتائجها.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.