أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل بوقف الهجوم العسكري على رفح، وبالإبقاء على معبر رفح مفتوحا أمام المساعدات الإنسانية.
السبت ٢٥ مايو ٢٠٢٤
تصدّر نواف سلام رئيس محكمة العدل الدولية، المتهم من فريق لبناني بالعمالة، العناوين، في مواجهة العدوان الإسرائيلي على غزة، كرئيس أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة،وهو قرأ شخصيا ، الحكم الصادر بشأن التماس قدمته جنوب أفريقيا لتوجيه أمر لإسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة. وأعلن أن “الحكم يتألف من 3 نقاط، وهي وقف إسرائيل عملياتها العسكرية برفح فورا، وحفاظها على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وتقديمها تقريرا للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي ستتخذها”. وكالة رويترز وصفت القرار "بالتاريخي" وأمرُ المحكمة ملزم لكل أعضاء الأمم المتحدة بما فيها إسرائيل، ومجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة هو الجهة الضامنة لتنفيذ أمر المحكمة. ومع ذلك، لا تملك المحكمة الوسائل لفرض الامتثال لأحكامها، لكن يمكنها أن تدعو مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراء. وكانت أحزاب لبنانية وجهت اتهامات متنوعة بحق نواف سلام ، ورفضت هذه الأحزاب طرحه كرئيس حكومة، بحجة أنّه " مشروع أميركي مئة بالمئة". تذكير برد نواف: ورد نواف سلام على "حملة التشهير" التي تعرض لها فلم يجد ما يستدعي الرد عليها "لأنها لم تستند الى أي دليل"، معربا عن تأثره "بالثقة التي أولاني إياها العديد من شابات وشباب بلادي وأهل الرأي الحر والمواقف النبيلة فيه، لاسيما الساعين الى قيام الدولة الديموقراطية الحقة". وبرّر عدم الرد بالتزامه مبدأ "التحفظ" كونه " قاضيا في محكمة العدل الدولية. فعلى ماذا أرد إذا؟ "
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.