تتقاطع المعلومات التي تصدر عن القيادات اللبنانية، علنا أو في اتصالات صحافية، أنّ انتخاب رئيس للجمهورية ليس بالقريب.
الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠٢٤
المحرر السياسي- في اتصال بنائب شماليّ قال بوضوح عن الانتخاب الرئاسي : "ايران ناخب أساسيّ في الانتخابات الرئاسية ولن تفصل هذا الملف عن ملف حرب غزة". وعن مبادرات الرئيس نبيه بري قال" يقدّم الرئيس بري مبادرة ثم يخرقها من أسفلها". ويعتبر أنّ اللجنة الخماسيّة لا تمتلك "قوة الضغط" طالما أنّ محادثات أميركية- أوروبية-إيرانية تجري في دوائر عدة، وكشفت معلومات أنّ ملف حزب الله حضر في المفاوضات الأميركية الإيرانية في سلطنة عُمان. بانتظار انتهاء حرب غزة الطويلة بعدما توقع وليد جنبلاط أنّها في بداياتها، يدخل لبنان في مرحلة حرجة، لكنّ المسار السياسي يتقدّم بوجود حكومة تصريف الأعمال في السلطة التنفيذية، وباندفاع رئيس مجلس النواب حيث اختلطت الصورة في عين التينة بين قصرين: جمهوري أو برلماني. وفي غياب الرئيس، يسيطر "الثنائي" أكثر على آليات الحكم في ثابتة توزيع الأدوار: قرار الحرب والسلم والحدود والتفاوض بيد الحزب،وادارة البلاد بيد الحركة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.