توغلت دبابات إسرائيلية في شرق رفح ووصلت إلى بعض المناطق السكنية .
الأربعاء ١٥ مايو ٢٠٢٤
دعا حلفاء لإسرائيل ومنظمات إغاثة مرارا إلى وقف التوغل البري في رفح المكتظة بالنازحين حيث تقول اسرائيل إن أربع كتائب تابعة لحماس تتحصن هناك وإن العملية ضرورية للقضاء على فلول المقاتلين. وقال البيت الأبيض إن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان سيزور إسرائيل والسعودية مطلع الأسبوع المقبل. ورفضت إدارة الرئيس جو بايدن التعليق على تقرير لموقع أكسيوس يفيد بأن إسرائيل وافقت على عدم توسيع عملياتها في رفح بشكل كبير قبل زيارة سوليفان. وقال مسؤول أمريكي طلب عدم نشر اسمه لرويترز إن إسرائيل وعدت بعدم القيام بأي تحرك كبير في رفح دون مشورة واشنطن. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيال هاجاري في مؤتمر صحفي إن القوات الإسرائيلية قتلت نحو 100 مقاتل مسلح وعثرت على عشرة طرق مؤدية لأنفاق وعلى كثير من الأسلحة في رفح منذ بدء العملية قبل أسبوع. واشتد وطيس القتال في أنحاء القطاع في الأيام القليلة الماضية، بما في ذلك الشمال، مع عودة الجيش الإسرائيلي للمناطق التي زعم أنه قضى فيها على وجود حماس قبل أشهر.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.