أورد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في التقرير نصف السنوي الذي قدمه الى مجلس الأمن في جلسته امس حول تنفيذ القرار 1559.
الجمعة ١٠ مايو ٢٠٢٤
برزت الملاحظات التي أوردها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في التقرير نصف السنوي الذي قدمه الى مجلس الأمن في جلسته امس حول تنفيذ القرار 1559 ( 2004 ) اذ أعرب عن “القلق إزاء عدم احراز تقدم في تنفيذ احكام القرار” ولفت الى انه يواصل “تشجيع الجهات الفاعلة اللبنانية المعنية على إعادة تنشيط الجهود الرامية الى اجراء حوار وطني جامع بغية معالجة القضايا العالقة”. وأشار الى ان “اشتداد تبادل اطلاق النار عبر الخط الأزرق خلال الفترة المشمولة بالتقرير بين حزب الله والميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية الأخرى وجيش الدفاع الإسرائيلي يثير قلقا بالغا. وان احتفاظ حزب الله بقدرات عسكرية كبيرة ومتطورة خارج سيطرة حكومة لبنان واستخدامه لها ما زالا يشكلان مصدر قلق بالغ ..” ولفت الى ان ” الدعوات الصادرة عن شرائح عدة من السكان اللبنانيين من اجل التنفيذ الكامل للقرار 1559 ورفضها حيازة السلاح خارج نطاق سلطة الدولة تشير الى ان احتفاظ حزب الله بالسلاح لا يزال مسألة مثيرة للانقسام داخل المجتمع اللبناني “. وقال “أنا أواصل حث الحكومة والجيش في لبنان على اتخاذ كل التدابير اللازمة لمنع حزب الله والجماعات الأخرى من الحصول على الأسلحة ومن بناء قدرات شبه عسكرية خارج نطاق سلطة الدولة في انتهاك للقرارين 1559 و 1701 “. كما اعتبر ان استمرار مشاركة حزب الله في النزاع الدائر في سوريا “لا يشكل انتهاكا لسياسة النأي بالنفس ولمبادئ اعلان بعبدا لعام ٢٠١٢ فحسب بل ينطوي أيضا على خطر اقحام لبنان في النزاعات الإقليمية وعلى تقويض استقرار لبنان والمنطقة “. ودان بشدة “جميع انتهاكات سيادة لبنان وسلامته الإقليمية” . واعتبر ان “الضربات التي يشنها جيش الدفاع الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية تقوض الأمن وتزيد من حدة التوترات “. ولفت أيضا الى ازمة الفراغ الرئاسي واعتبر انه ” لا يمكن معالجة الازمة المتعددة الجوانب في البلد الا بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وتنفيذ إصلاحات شاملة ” ودعا القادة اللبنانيين “الى تغليب المصلحة الوطنية والعمل معا للخروج من المأزق السياسي الذي طال أمده لما فيه مصلحة جميع الطوائف والناس في لبنان ” وناشد النواب اللبنانيين ” الاضطلاع بواجبهم الدستوري في انتخاب رئيس جديد دونما مزيد من التأخير في انتخابات رئاسية حرة نزيهة وفقا للقواعد الدستورية اللبنانية الموضوعة دون تدخل او نفوذ أجنبيين تمشيا مع القرار 1559 “. نشرت "المركزية" نص تقرير مجلس الامن حول تنفيذ القرار 1559. للاطلاع عليه اضغط على pdf . https://www.almarkazia.com/uploads/files/52237d132f6a0900ae8b59e0ac8d59bc.pdf
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.