عقد مجلس إدارة المجلس المذهبي اجتماعه الدوري برئاسة رئيس المجلس - شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى.
الثلاثاء ٠٧ مايو ٢٠٢٤
أصدر مجلس إدارة المجلس المذهبي البيان التالي: "أولا: يبدي المجلس قلقه العميق إزاء جولات التصعيد الأخيرة التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني واعتداءاته المتواصلة على لبنان، والتي اتخذت دلالات موغلة في الخطورة، بعد تنفيذ تهديداته تجاه رفح ومدن فلسطينية أخرى وارتكابه المزيد من المجازر البشرية المروّعة في قرى الجنوب الحدودية، وما يخلّفه من دمار هائل للمنازل وخسائر في الممتلكات مما يعزز فرص توسع الحرب. ثانياً: يدعو المجلس الوسطاء الدوليين والمهتمين بالشأن اللبناني للعمل الفوري على وقف الشحن المتصاعد ونزع فتيل الحرب الموسعة حيث لا قدرة للبنان على تحمل أوزارها، ويرى في هذا المجال أن تطبيق القرارات الأممية ولا سيما القرار 1701 بكامل مندرجاته واتفاقية الهدنة عام 1949، وبالتالي تمكين الجيش والقوى الأمنية الاضطلاع بدورهم، من شأنه توفير الاستقرار وضمان الاتفاق وتحقيق الأهداف التي ترمي إليها الجهود الدبلوماسية والدولية، لإنهاء الأزمة القائمة وعدم جر المنطقة بكاملها إلى حرب شاملة. ثالثا: توقف المجلس عند ملف النزوح السوري وتداعياته الحاصلة، داعيا في هذا الصدد الى موقف وطني موحد تجاه الدول الأوروبية والمجتمع الدولي، ينطلق من الهواجس الوجودية والعددية والأمنية والاقتصادية المطروحة لعودة النازحين الآمنة إلى بلدهم، بمنأى عن عوامل الانقسامات والتحريض من جهة، والمغريات الدولية مهما كان نوعها من جهة ثانية. ويرى انه يتوجب على الحكومة اللبنانية والمجلس النيابي تحمل كامل مسؤولية الملف ونتائجه وعدم التهاون أو الركون لعواقب الأمور، التي ستكون وخيمة على واقع لبنان ومستقبل أجياله، وبما يهدد هويته ورسالته ومميزات تنوعه. رابعا: يأسف المجلس لانخفاض نسبة الآمال المعقودة وما يعتد به لبث روح التفاؤل حيال الاستحقاقات الدستورية، ولقلة حيلة المسؤولين في إخراج ملف رئاسة الجمهورية من حالة العقم المتردية، الأمر الذي يزيد من إضعاف الدولة وإفقاد المؤسسات الرسمية هيبتها، وهي التي تحتاج إلى الالتفاف حولها، خاصة المؤسسات الأمنية منها، لتمكينها من مواجهة التحديات والأخطار المحدقة. وينوه المجلس في هذا المجال بكل مسؤول حريص على هيبة الدولة، تماما كما فعل الأستاذ وليد جنبلاط أخيرا، حاملا قلق اللبنانيين إلى المحافل الدولية ومراكز القرار. خامسا: جدد المجلس تضامنه الكامل مع أبناء مدينة السويداء وأهلها المنتفضين سلميا من أجل الكرامة والعيش الكريم، والذين لم يتوانوا عبر تاريخهم المشرف ونضالات قادتهم عن بذل الأرواح وتقديم التضحيات فداء للوطن ورفض المشاريع الفئوية التي تسلخهم عن جذورهم، ويدعو المجلس القيادات الروحية والشعبية في جبل العرب إلى التبصُّر بالأمور وتوحيد الصفوف وعدم الانزلاق إلى أي انقسام أو تصادم دموي، كما ويناشد الدول المعنية بالشأن السوري إلى لجم أية محاولة للتعرُّض للجبل وحراك أبنائه، محذّراً من أية مخططات مشبوهة تستهدف حراكهم السلمي وتنال من وجودهم، وهو ما يُخشى أن تكون له ارتدادات خطيرة على أكثر من ساحة وميدان. سادسا: يثني المجلس على عمل الأجهزة الأمنية في ملاحقة منتهكي حقوق الإنسان والآداب العامة، وخاصة ما سمي أخيرا بعصابة "التكتوكرز" التي استهدفت القاصرين، وعملت على استغلالهم والمتاجرة بهم، ويدعو الجهات الرسمية إلى التشدد في ملاحقة مثل تلك العصابات والأفراد وإنزال أشد العقوبات بهم ليكونوا عبرة لسواهم، صونا للعائلات والمجتمع. كما يحث الأهل على توجيه أولادهم ومتابعتهم كي لا يكونوا ضحية أولئك المجرمين".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.