تصاعدت مخاطر الحرب الاقليمية بعد الرد الصاروخي الايراني على اسرائيل فسارعت الولايات المتحدة الى الاحتواء.
الإثنين ٢٢ أبريل ٢٠٢٤
المحرر السياسي- اتسمت مواقف قيادات في حزب الله في الساعات الماضية بالتشدّد في استمرار ربط جبهة الجنوب بالحرب على غزة كما أعلن نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم. وجاء الربط الأوضح من الميدان بقصف كتائب القسام – حماس ثكنة شوميرا العسكرية من منصة في الجنوب. هذا التشدّد جاء بعد مفصل مهم حسمته إيران ليل ١٣-١٤ الشهر بالرد على إسرائيل مباشرة بصواريخ بالستية نوعية وطائرات مسيّرة. فرضت ايران على الإقليم معادلة جديدة في المواجهة يمكن تلخيصها بالتالي: أرسلت ايران الى الأميركيين والإسرائيليين إشارة واضحة بأنّها تمتلك قوة نارية تجعلها على خط تماس يمتد من طهران الى تل أبيب وهي حاضرة لقصف إسرائيل من أراضيها مباشرة ، بصواريخ بالستية دقيقة، وأسلحة عدة، ولم تعد المواجهة تقتصر على وكلائها في لبنان والعراق واليمن. هذا التطور النوعي الذي فرضته ايران في المعادلة العسكرية يوحي بأنّ الصراع مع إسرائيل يتصاعد حدّة ، ويخطئ من يعتبر أنّ الرد الإيراني بالدخول مباشرة على الخط هو عابر ومحدود التأثير. شكل الرد الإيراني نقطة تحوّل كبرى في الصراع سارعت الولايات المتحدة الأميركية الى احتوائه برد اسرائيليّ غامض أرادت من خلاله تل أبيب الإشارة الى أنّها تستطيع أيضا قصف أصفهان من تل أبيب، وسارعت الولايات المتحدة لفتح الخطوط الديبلوماسية مع ايران. فرضت الردود المتبادلة بين ايران وإسرائيل قواعد اشتباك جديدة بعدما تخطت إسرائيل الخط الأحمر بقصف القنصلية الإيرانية في دمشق فاندفعت ايران الى الهجوم الصاروخي من أراضيها. فماذا عن لبنان؟ يستبعد مراقب لبناني في واشنطن أن يشكل لبنان الملف الأساسي في المفاوضات الأميركية الإيرانية الجارية حاليا ، فهذه المفاوضات استراتيجية بكل ما للكلمة من معنى، وهي تتناول المستجدات التي فرضتها ايران في ردّها الصاروخي والتي تضع المنطقة على شفير مواجهة شاملة. وكما أنّ ايران تلوّح بأنّها لم تستخدم بعد أسلحتها الفعلية في المعركة، فإنّ حزب الله يعتمد اللغة نفسها حين يردّ على التهديدات الإسرائيلية، وهذا دليل على أنّ حرب غزة دخلت في نفق طويل بتشعباته وتعقيداته، ويبدو لبنان بأكمله في الخندق بعدما تبيّن أنّ الحزب لا يعطي الاعتراضات المتنوعة على فتحه جبهة الجنوب أيّ أهمية. وفي هذا السياق ، يبدو التحرك الفرنسي محدود التأثير لكنّه مفيد في ضبط إيقاع الحرب في الجنوب في وقت يجلس الأميركيون والايرانيون على الطاولة مع معادلة جديدة وهي أنّ إيران باتت أقوى بعد ردّها الصاروخي.
يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.
اختصر خطاب الشيخ نعيم قاسم لحظة لبنانية دقيقة تتمثّل بلحظة صدام بين منطقين في مقاربة حصرية السلاح.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.