قرر قادة الاتحاد الأوروبي تشديد العقوبات على إيران بعد الهجوم الذي شنته على إسرائيل بالصواريخ والمسيرات.
الخميس ١٨ أبريل ٢٠٢٤
يعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة في بروكسل هي الأولى لقادة دول الاتحاد السبع والعشرين منذ الهجوم الذي شنته إيران على اسرائيل، بعد أكثر من ستة أشهر على اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وندد القادة بالهجوم الإيراني وأكدوا مجددا التزامهم بأمن إسرائيل ودعوا جميع الأطراف بما في ذلك لبنان إلى منع حدوث المزيد من التوترات. وقال رئيس القمة شارل ميشيل “نشعر أنه من المهم للغاية بذل كل ما في وسعنا لعزل إيران”، مضيفا أن العقوبات الجديدة التي سيجري فرضها على إيران ستستهدف الشركات المشاركة في إنتاج المسيرات والصواريخ. وشدد المستشار الألماني أولاف شولتس على أن من المهم ألا ترد إسرائيل “بهجوم واسع النطاق”. وأبدت إيطاليا بشكل منفصل قبل محادثات لمجموعة السبع دعمها لفرض عقوبات على موردي الأسلحة المرتبطين بالهجوم ضد إسرائيل، وكذلك المرتبطين بالهجمات على السفن في البحر الأحمر. وشنت إيران هجومها ردا على ضربة تعرضت لها سفارتها في دمشق في الأول من نيسان واتهمت إسرائيل بالمسؤولية عنها.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.