لا يزال اوتوستراد جبيل مقفلا في الاتجاهين منذ ليل امس، باستثناء الطريق البحرية التي تشهد حركة سير كثيفة.
الإثنين ٠٨ أبريل ٢٠٢٤
أعلن الجيش أن مديرية المخابرات أوقفت ٣ سوريين إضافيين مشاركين في عملية خطف باسكال سليمان. ويجري التحقيق معهم لكشف ملابسات العملية. والمعلومات بشأن القيادي باسكال سليمان حتى الساعة متضاربة، ولا صحة أبدا عن تحريره من قبل مخابرات الجيش كما يُروج، ولم تتلق معراب حتى الساعة أي معلومات تتعلق بتحريره، بل هناك جهود مستمرة ومضنية من قبل الأجهزة الأمنية ووحدات الجيش لمعرفة مكان وجوده. وتجمع شبان من "القوات اللبنانية" وحزب الكتائب اللبنانية وحزب الوطنيين الاحرار و"التيار الوطني الحر"، مع عدد من نواب تكتل "الجمهورية القوية"، قاطعين اوتوستراد جبيل ورافضين فتحه قبل معرفة مصير سليمان الذي اختطف امس على اوتوستراد عمشيت - ترتج في محلة الخاربة. وأضربت مدينة جبيل احتجاجاً على عملية الخطف.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.