اكد الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله أن "الردّ الإيراني على استهداف القنصلية في دمشق آتٍ لا محالة".
الجمعة ٠٥ أبريل ٢٠٢٤
قال نصرالله في الاحتفال المركزي الذي أقامه الحزب بمناسبة "يوم القدس العالمي" في "مجمع سيد الشهداء" في الضاحية الجنوبية لبيروت، ان "عملية طوفان الأقصى ما كانت إلا من أجل القدس والأقصى، والشهداء ما زالوا يتقدمون ويرتقون في ساحات الجهاد المختلفة". وقال: "يجب أن نتوقف عند شهداء الأيام الأخيرة في العدوان الإسرائيلي الغاشم على القنصلية الإيرانية في دمشق، الذي أدى إلى استشهاد عدد من الأعزاء، ومن بينهم شهداء قادة كبار لهم قيمة تاريخية في مسيرتنا، وأعني بالتحديد الشهيد القائد محمد رضا زاهدي المعروف ب"الحاج مهدوي، وهذا الاعتداء على القنصلية الإيرانية حادث مفصلي له ما قبله وما بعده". ولفت الى ان "قائد الثورة الإسلامية الإمام علي الخامنئي يؤكد على الموقف الثابت من القضية الفلسطينية ومن كيان العدو، وإيران قدمت في سبيل هذا الموقف التضحيات الجسام، اقتصاديا وسياسيا وأمنيا. وأحد الأسباب الكبرى في شن الحروب على إيران والعداء لها، هو موقفها تجاه إسرائيل والقدس والمقاومة الفلسطينية". واضاف: "حتى الآن، ترفض إيران أي لقاء أو تفاوض مباشر مع الأميركيين، في حين تتمنى أغلب دول العالم التكلم والتفاوض مع الأميركيين. حتى في الملف النووي، إيران ترفض حتى الآن التفاوض المباشر مع الأميركيين، وهذا له فلسفته ورؤيته، والأميركيون يعبرون دائما عن استعدادهم للتفاوض المباشر مع الإيرانيين، لكن الإيرانيون لا يخدعون". وقال: "سمعنا الكثير من المسؤولين الاسرائيليين يتحدثون أنه منذ العام 1948 لم يروا مثل هذا الحدث ولذلك نحن أمام حدث جعل بقاء إسرائيل في دائرة الخطر وكشف هشاشتها وضعفها لولا أن تداركها الشيطان الأكبر". واعتبر ان "من اسباب الفشل في الحرب على غزة هي أن اسرائيل لا تقود الحرب بعقل". وأشار إلى أن "أحد الأسباب الكبرى في شن الحروب على إيران والعداء لها هو موقف الجمهورية الاسلامية تجاه إسرائيل والقدس والمقاومة الفلسطينية"، وأن "إيران قدمت في سبيل هذا الموقف تضحيات جسام"، مؤكدا أن إيران حتى الآن ترفض أي لقاء مباشر وتفاوض مباشر مع الأميركيين، وأضاف "الأميركيون يعبرون دائما عن استعدادهم للتفاوض المباشر مع الإيرانيين لكن الإيرانيون لا يُخدعون". كما أشار إلى أن "كل من يُحلل ويقول ما يجري في غزة وفلسطين والعراق واليمن والانتخابات الرئاسية في لبنان أنها تنتظر المفاوضات الأميركية الإيرانية هو كلام غير صحيح"، وقال "إيران لا تفاوض على الملفات الإقليمية مع الأميركيين"، وتابع "إيران تقدم خيرة قادتها شهداء وطهران موقفها حاسم وتعمده بدماء شهدائها". ولفت إلى أن "هناك من هو غير قادر على تقبل أن "إسرائيل" تُهزم في المنطقة وهو غير قادر على استيعاب ذلك، مضيفا "نسمع عن سخافة أن كل ما يجري في المنطقة هو مسرحية أميركية إيرانية وتوزيع أدوار"، مردفا "هؤلاء لا يمكنهم أن يصدقوا أي شيء عن انتصارات المقاومة في المنطقة فهؤلاء متوهمون بل الواقع أن الانسحاب من جنوب لبنان والانسحاب من قطاع غزة هو هزيمة لإسرائيل". وقال: نصرالله: من واجبنا ان نقول للعدو وللصديق وللجميع هذه المقاومة في لبنان لا تخشى حرابً ولا تخاف من الحرب وانما ادارت معركتها ضمن رؤية استراتيجية للمعركة القائمة في المنطقة وهي على أتم الاستعداد والجهوزية لاي حرب سيندم فيها العدو لو اطلقها على لبنان، والسلاح الاساسي لم نطلقه بعد. وأكدّ على موقفه أنّه " عند وقف الجبهة في غزة تقف في لبنان"واعتبر ان لبنان في موقع القوة. وشدد على أن "إيران في ومواقفها كانت ولا تزال سندا حقيقيا لكل من يقاتل هذا الاحتلال ويقاوم في فلسطين ولبنان والمنطقة، وبدعمها غيرت الكثير من المعادلات وأسقطت الكثير من مشاريع الهيمنة، والموقف الصلب الشامخ الذي عبر عنه الشعب الايراني وفي خروجه اليوم في أكثر من ألفي بلدة يعبر عن التزامه بهذا الموقف". ولفت إلى أن "إيران لو كانت تريد أن تبدل في موقفها لكانت فعلت ذلك منذ عشرات السنوات"، مضيفا "لكل المقاومين الذين يسندون ظهرهم إلى إيران يجب أن يكونوا مطمئنين لأن إيران لا تتخلى عن المظلومين والاصدقاء"، وتابع "بالنسبة إلى كل مقاوم شريف فإن الصداقة مع إيران هو عنوان الكرامة الانسانية والشرف ومن يجب أن يخجل هو من يطبع.. اخجلوا من الصداقة مع الولايات المتحدة المسؤولة عن الجرائم والحروب في المنطقة". كما أكد أن "إيران هذه القلعة الراسخة الصلبة لا يمكن أن تخذل وتبيع وأن تتخلى عن إيمانها ودينها وأصدقائها والمظلومين، وعلينا شكر الداعم والمساند ومن أبسط المبادئ الأخلاقية الوفاء".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.