ثبت أنّ اسرائيل تشوّش على مطار بيروت من دون أن تتوضح التفاصيل.
السبت ٢٣ مارس ٢٠٢٤
قالت وزارة الخارجية اللبنانية إن لبنان سيقدم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن ما وصفه “باعتداءات إسرائيل على السيادة اللبنانية عبر التشويش على أنظمة الملاحة”. وأضافت الوزارة في بيان لها أن الإجراء الإسرائيلي يؤثر على “سلامة الطيران المدني في أجواء مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت؛ منذ بدء الحرب على غزة. وقد جاءت هذه الشكوى استكمالا لحملة توثيق الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية وتكملة لسلسلة الشكاوى المرفوعة سابقا”. ومضت قائلة “كما يحمّل لبنان إسرائيل المسؤولية الدولية وتبعات أية حادثة أو كارثة تسببها سياسة إسرائيل المتعمدة بالتشويش على أنظمة الملاحة الجوية والأرضية، والتعطيل المتعمد لأجهزة استقبال وبث الإشارات”. ولم يقدم لبنان تفاصيل محددة بشأن طبيعة الإجراءات الإسرائيلية التي عطلت أنظمته الملاحية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية “إن لبنان يسمح لحزب الله بمهاجمة المدنيين الإسرائيليين انطلاقا من أراضيه”. وأضاف أن “لبنان هو آخر دولة تتحدث عن السيادة وهو يؤوي منظمة إرهابية شردت عشرات الآلاف من المواطنين”.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.