قرّر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي إخلاء سبيل الباحث والكاتب السياسي مكرم رباح رهن التّحقيق.
الإثنين ١٨ مارس ٢٠٢٤
يُكمل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي التحقيق مع مكرم رباح الأسبوع المقبل، وذلك بعدما استُدعي رباح أمام دائرة التحقيق الأمني في الأمن العام التي استجوبته على مدى خمس ساعات على خلفية مقابلة أجريت معه. وأكّد محامي الناشط مكرم رباح، أن "الأمن العام اللبناني أفرج عن رباح". قال الناشط مكرم رباح لقناة "الحدث" بعد الإستماع إليه وتركه: "قاضي التحقيق لدى المحكمة العسكرية فادي عقيقي أصدر قرار توقيفي، وما حصل اليوم يثبت أن المحكمة العسكرية أداة للضغط على الناشطين المعارضين لحزب الله". وأضاف، "لو كنت تاجر "كبتاغون" كحزب الله لما تجرأ قاضي التحقيق فادي عقيقي على توقيفي". وتابع، "الدستور اللبناني يحفظ حقي بالتعبير عن رأيي"، مؤكدًا أن "العميل هو من يترك قاتل لقمان سليم في جنوب لبنان طليقًا". واشارت المعلومات الى ان القاضي عقيقي بعد الإستماع إلى رباح، أعطى إشارة إلى الأمن العام لتتسلّم من الأخير هاتفه لتفريغه بشبهة مفبركة عن تعامل مع اسرائيل. وتحدّثت المعلومات عن أن "التحقيقات تمحورت حول المقابلة التي أجراها مع "سبوت شوت" حيث اعتبر عقيقي أن إدلاء رباح بمعلومات في المقابلة تتعلّق بأماكن لحزب الله بمثابة إحداثيات للعدو، رغم أن هذه المعلومات سبق أن نُشرت في وسائل إعلام محلية وخارجية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.