وجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان رسالة الى اللبنانيين بمناسبة حلول شهر رمضان.
الأحد ١٠ مارس ٢٠٢٤
أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في رسالة الى اللبنانيين بمناسبة حلول شهر رمضان أن "بدأت تحديات العيش والنظام في لبنان بحرب غزة لكنها تعاظمت بعشرات القتلى، وبتهجير الناس من الجنوب اللبناني. لقد ظننا أن القرار الدولي رقم 1701 سيحمي لبنان، لكن ذلك لم يكن صحيحا لأن الكيان الاسرائيلي لا يلتزمه، ويخالف كل القرارات الدولية بعدوانه على لبنان، ويقتل أبناءنا، ويدمر بيوتنا، فالاعتداء على أي منطقة في لبنان، هو اعتداء على كل لبنان، لا نفرق ولا نميز بين منطقة وأخرى، وما يحصل من عدوان على الجنوب، هو برسم صناع القرار في المجتمع الدولي، ولا حل للقضية الفلسطينية إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الحرة، وعاصمتها القدس الشريف". وأضاف, "أيها المؤمنون، أيها المواطنون يحضر شهر رمضان هذا العام، فنتذكر آلام إخواننا كما نتذكر آلامنا نحن وهي حاضرة لا تخفى على أحد إلا على سياسيي ورجال المال والأعمال عندنا. منذ سنوات ما يزال السياسيون يمضغون الكلام بشأن جريمة المرفأ، واحتجاز أموال الناس في المصارف، والمؤسسات متهالكة، والهجرات متوالية، كأنما الوطن ينتهي، وتنتهي عهوده بالعزة والرفعة والمنعة والتقدم. إن أول الأمراض التي أصابتنا مرض فقدان المحاسبة. يستطيع كل أحد أن يفعل ما يشاء، ويظل آمنا وماضيا في عبثه، كأنما هو غير مسؤول أمام الله وأمام الناس". وتوجه للبنانيون قائلاً: "لبنان في دائرة الخطر، والسبب الأول هو الشغور الرئاسي، فانتخاب رئيس للجمهورية، هو الخطوة الأولى نحو بناء الدولة، والطريق الصحيح القويم، في تفعيل عمل مؤسسات الدولة المترهلة". وختم: "مهما اختلفت الرؤى السياسية. علينا بالتوافق والتعاون للاستقرار والاستمرار في وطننا، الذي هو بحاجة إلينا جميعا لحسن إدارة البلد بهمة أبنائه، إن الأولوية المطلقة اليوم، هي إجراء انتخاب رئيس للجمهورية، ولا يمكن أن نخرج من أزماتنا إلا بإنجاز هذا الاستحقاق، لنحافظ على وحدتنا الوطنية، فلبنان لا يعيش إلا بجناحيه، المسلم والمسيحي، ولا نرضى إلا بالمساواة التي نص عليها اتفاق الطائف، ولا يساس لبنان بمنطق الرابح والخاسر، أو القوي على الضعيف، بل كلنا أقوياء بكلمة الحق، ومنتصرين لوطننا ولشعبنا".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.