تناقضت المعلومات بشأن ما اذا كان الرئيس نبيه بري موافق على مبادرة كتلة الاعتدال بشأن الانتخاب الرئاسي.
الأحد ١٠ مارس ٢٠٢٤
صرّح رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث لـ"الجديد"، بأن "اللقاء كان إيجابياً وانا اللي بحط آلية للمبادرة وما في رئيس غير رئيس المجلس". وكانت أفادت معلومات لـ"الجديد" بأن "لقاء عين التينة بين كتلة الإعتدال ورئيس المجلس النيابي نبيه بري سيحدد مصير المبادرة الرئاسية"، لافتة الى أن "إجتماع اللجنة الخماسية أعلن صراحة تأييده لمبادرة الإعتدال الرئاسية ودعمه لها". أوضحت مصادر كتلة "الإعتدال" لـ"الجديد"، أن "لا صحة للكلام عن جوّ سلبيّ سيطر على لقاءانا مع حزب الله بل رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أكد أن الحزب سيدرس المبادرة" وصدر عن تكتّل "الاعتدال الوطنيّ" بعد زيارة الرّئيس نبيه بري، بيان جاء فيه: "الرئيس بري أكد للتكتل استمراره بدعم هذه المبادرة، مشيرًا إلى ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن خصوصًا وأننا في مرحلة حرب ومفاوضات تستدعي وجود رئيس حفاظًا على التوازنات والصلاحيات". وأضاف البيان "جدّد التكتل التأكيد بأن مبادرته انطلقت من دوافع وطنية أملتها الظروف الصّعبة التي يعيشها بلدنا، كما أملاها شعورنا بالمسؤولية لضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وإنهاء الشغور في الموقع الأول لإعادة الانتظام الدستوري لعمل مؤسسات الدولة". وتابع "قمنا كتكتّل بجولة على الزملاء في مختلف الكتل النيابية وهم يتشاركون معنا المسؤولية عَينها، وطرحنا رؤيتنا التي ترتكز بشكل رئيسي على موضوع انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب فرصة ممكنة، كذلك حاولنا تقريب وجهات النظر استنادًا إلى الدستور والشعور بالمسؤولية والوطنية. التكتل أكد استمرار تواصله الدائم مع جميع الكتل لبحث التفاصيل الشكليّة المتعلقة بالمبادرة". و"أكد اعضاء التكتّل لجميع من التقاهم أن مبادرته انطلقت من نقاش داخل التكتل والذي اختار الاعتدال والوسطيّة عنوانًا له، كذلك لفت أعضاء التكتل استعدادهم للاستمرار بمساعيهم من نفس المنطلقات، على أمل التوصّل لانتخاب رئيس للجمهوريّة في وقت ليس ببعيد". وختم البيان "توجّه التكتل بالتهنئة إلى اللبنانيين عمومًا والمسلمين خصوصًا بحلول شهر رمضان الكريم متمنيًا أن يعم السلام في فلسطين ولبنان مع حلول الشهر الفضيل".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.