فصل الاحتلال الاسرائيلي غزة الى شطرين من خلال تثبيت طريق من المنطقة المدمّرة في وسط القطاع.
الجمعة ٠٨ مارس ٢٠٢٤
أظهرت صور من الأقمار الصناعية إنشاء الاحتلال الإسرائيلي طريقا يفصل شمال قطاع غزة عن جنوبه. يشكّل الطريق عائقا يمنع عودة مئات آلاف النازحين إلى شمال القطاع بعدما دمّر الجيش الاسرائيلي عشرات المباني على جانبي الطريق الذي يبدأ من شرق القطاع، عند مكب النفايات الواقع قرب الشريط الحدودي مع مستوطنات غلاف غزة، وينتهي عند شارع الرشيد أقصى غرب القطاع بجوار البحر. يمتد الطريق الفاصل، على طول 6.3 كيلومتر، ويتصل بمستوطنة "بئيري" التي تبعد عن حدود قطاع غزة نحو 4 كيلومترات، ويبتعد عن مستوطنة "ناحال عوز" نحو 5 كيلومترات، ويقطع الطريق الفاصل شارع صلاح الدين الذي يمر من وسط القطاع، والذي يُعد من أهم شوارع غزة لكونه طريقاً واصلاً بين المناطق المختلفة. مع إنشاء هذا الطريق، باتت مساحة 14 كيلومتراً من مدينة غزة إلى شمال القطاع، مفصولة عن 27 كيلومتراً من وسط وجنوب القطاع، وتُعد محافظتا شمال غزة ومدينة غزة من أكثر المناطق في القطاع اكتظاظاً بالسكان، الذين يبلغ عددهم في كامل غزة نحو 2.3 مليون نسمة. من شأن هذا الطريق الفاصل بين شمال غزة وجنوبه، أن يمنح الاحتلال الإسرائيلي قدرة كبيرة في إحكام السيطرة والتحرك بحرية في منطقة من شأن السيطرة عليها أن تشلّ الحركة بين قسمي القطاع الشمالي والجنوبي، فضلاً عن أنه يمنح الاحتلال وصولاً سريعاً إلى البحر من وسط قطاع غزة. وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، قد نقلت عن مسؤولين عسكريين قولهم إن إنشاء الجيش الإسرائيلي لهذا الطريق وسط غزة، يهدف إلى تسهيل العملية العسكرية التي يقوم بها في القطاع، ويُعد "جزءاً من خطة إسرائيل للحفاظ على السيطرة الأمنية على القطاع لبعض الوقت". أشارت الصحيفة إلى أن هذا الطريق سيسمح أيضاً "للجيش الإسرائيلي بمواصلة التحرك بسرعة من خلال الطريق الآمن، حتى بعد انسحاب معظم القوات"، وبحسب مسؤولين إسرائيليين فإنه "من المقرر أن يتم استخدام الطريق لتسيير دوريات فيه، حتى اكتمال العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة"، والتي أشاروا إلى أنها قد تستمر لوقت طويل. يأتي إنشاء طريق يقسم غزة، في وقت يعمل فيه الاحتلال على إقامة منطقة عازلة على حدود غزة على عمق يتراوح بين 1 و2 كيلومتر، وتفجر قوات الاحتلال المباني الواقعة في حدود غزة من أجل إقامة هذه المنطقة العازلة. المصدر: رويترز عربي بوس(بتصرف)

يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.