عبّر المطارنة الموارنة مجددا عن رفضهم "زج لبنان في الحرب الاسرائيلية - الفلسطينية التي نأت عنها الدول العربية".
الأربعاء ٠٦ مارس ٢٠٢٤
طالب المطارنة الموارنة بـ"إبعاد الأذى الذي يعانيه أهلنا في الجنوب عن لبنان كله". وجاء في البيان الذي صدر عنهم بعد اجتماعهم الشهري: "يُسجِّل الآباء ارتياحًا مبدئيًا إلى التحرُّك الخيِّر الذي يقوم به نّوّابٌ وكتل نيّابّة وأشخاصٌ ذوو إرادة حسة آملين أن يعقد المجلس النيابيّ جلساتٍ مفتوحة متتاليّة حتى انتخابِ رئيسٍ جديد للدولة، وأن يتلاقى هذا التحرّك مع المساعي الدبلوماسية الخارجية التي تصبّ في الاتجاه نفسه". أضاف: "يُجدِّد الآباء رفضهم القاطع زجّ لبنان في الحرب الفلسطينية – الإسرائيلية، التي نأت الدول العربية جمعاء عن نيرانها. ويُطالِبون الأطراف المحليين المعنيين بإبعاد الأذى الذي يُعانيه أهلنا في الجنوب، على اختلاف انتماءاتهم الدينية والسياسية". وتابع: "يُحذِّر الآباء من مغبة ربط النزاع الحدودي الجنوبي بتسوياتٍ تمسّ سيادة لبنان وثرواته النفطية والمائية وما يعود إليه من حقوقٍ جغرافية. ويلفتون نظر أفرقاء الخارج تكرارًا، العاملين على هذا الصعيد، إلى أن أيَّ تفاوضٍ لبناني في هذه الشؤون يعود إلى رئيس الجمهورية، وأن ذلك يخضع لتجميدٍ حتمي حتى انتخابه". واستكمل: "يُعبِّرالآباء عن استيائهم البالغ حيال الدرك المؤسف الذي بلغته إدارة الحكم في البلاد، والذي يجد تعبيره الأخير الخطير في إقرارِ موازنةٍ ظالمة للشعب اللبناني، ترفع من مستوى التضخُّم من خلال الخلل الفاضح بين الواردات والصادرات، فضلاً عن اعتماد سياسة الهرب إلى الأمام في تداركٍ زبائني للغضب الأهلي المُتصاعِد. يحدث ذلك على رغم التنبيهات التي صدرت عن مراجع معنية واختصاصية في المجال المالي والاقتصادي. ويدعون مجلس الوزراء والمجلس النيابي إلى تدارك الأمر ومعالجة مكامن الداء قبل استفحاله في سلسلةٍ من العصيان والتمرُّد، تُهدِّد الوضع العام وتزيد من تفاقم أزمات البلاد المُتنوِّعة". أضاف: "يُراقِب الآباء بحذرٍ وقلق، الأحوال التي آلت إليها معظم المناطق من جراء تنامي أخطار الوجود المُتفلِّت للنازحين السوريين. إن التهديدات الأمنية التي يُمثِّلها هذا الوجود، وضغوط الأعباء المالية التي يُرتِّبها على البلاد، وتزايد تضييقه على معيشة اللبنانيين سواء في المنافسة التجارية أو مُحاصَرة اليد العاملة، كلّ ذلك يُؤكِّد على وجوب المُسارَعة إلى ضبط هذا الوجود وإخضاعه للقوانين اللبنانية الضرائبية والرسومية، وإلى الإفادة في ذلك من إمكانات الإدارات المُختصّة والبلديات واتحادات البلدية. فالخطر بات يدقّ أبواب هوية لبنان وعيشه المُشترَك معًا".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.