تشكل زيارة الموفد الأميركي آموس هوكستين الى بيروت محطة مفصلية في ظل الحديث عن هدنة في قطاع غزة.
الإثنين ٠٤ مارس ٢٠٢٤
نقلت وكالة رويترز عن مسؤول لبناني كبير ومسؤول بالبيت الأبيض قولهما إن المبعوث الأمريكي آموس هوكستين سيزور بيروت يوم الاثنين لمواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف تصعيد الصراع عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية وتحقيق الاستقرار. وقال إلياس بو صعب نائب رئيس البرلمان اللبناني لرويترز إنه يعتقد أن توقيت زيارة هوكستين يشير إلى التقدم المحرز في جهود التوصل إلى هدنة في غزة “خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة”. وأضاف بو صعب “إذا حصل هذا، أعتقد أنه سيكون لزيارة هوكستين هذه المرة أهمية كبرى لمواكبة الهدنة على حدودنا الجنوبية ولبحث ما هو المطلوب من أجل الاستقرار و إنهاء احتمال توسع الحرب مع لبنان”. وذكر بو صعب أن هوكستين “لديه أفكار جدية قد تحمل بداية لحل مستدام واستقرار وإبعاد شبح الحرب التي لن تكون من مصلحة أحد”. ولم يخض مسؤول البيت الأبيض في مزيد من التفاصيل عن الزيارة. وتشدّد واشنطن على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بات قريبا وتهدف إلى دخوله حيز التنفيذ مع بداية شهر رمضان أي بعد أسبوع، لكن صحيفة إسرائيلية أفادت بأن إسرائيل قاطعت محادثات في القاهرة يوم الأحد بعد أن رفضت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) مطلب إسرائيل بإرسال قائمة كاملة بالرهائن الذين لا يزالون على قيد الحياة. وأشار حزب الله علنا إلى أنه سيوقف الهجمات على إسرائيل من لبنان حينما يتوقف الهجوم الإسرائيلي على غزة، وذكر أيضا أنه مستعد لمواصلة القتال إذا ما واصلت إسرائيل أعمالها القتالية. وقال نجيب ميقاتي رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال في لبنان لرويترز (يوم الخميس) إن وقف القتال في قطاع غزة هذا الأسبوع على أقرب تقدير سيدفع إلى إجراء محادثات غير مباشرة لإنهاء الأعمال القتالية على امتداد حدود جنوب لبنان مع إسرائيل. وتوسط هوكستين فيما سبق في اتفاق دبلوماسي "نادر" بين لبنان وإسرائيل في 2022 لترسيم حدودهما البحرية. وزار هوكستين بيروت في كانون الثاني الماضي. ولم يكن حزب الله طرفا مباشرا في جهود هوكستين الدبلوماسية، لكن وسطاء لبنانيين نقلوا مقترحاته وأفكاره للحزب. وتكثف الديبلوماسية الأميركية جهودها هذا الأسبوع من أجل تطويق التصعيد الاقليمي، فمع زيارة هوكستين الى بيروت، سيجتمع بيني جانتس العضو في حكومة الحرب الإسرائيلية مع كاملا هاريس(نائبة الرئيس) في البيت الأبيض اليوم الاثنين، وسيجتمع مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في واشنطن يوم الثلاثاء.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.