اغتالت غارة إسرائيل في بانياس مستشاراً في الحرس الثوري.
الجمعة ٠١ مارس ٢٠٢٤
أدت الغارة الاسرائيلية على بانياس في سوريا إلى مقتل مستشار في الحرس الثوري الإيراني، يدعى رضا زارعي. ذكرت قناة منسوبة للقوات المسلحة الإيرانية على تيليغرام أن الضربة استهدفت مبنى يقطنه إيرانيون. كما أشارت إلى أن من بين القتلى في الحرس الثوري رضا زارعي، ما قد يشي باحتمال أن يكون هناك قتلى آخرون. ويحمل زارعي رتبة عقيد وهو أحد أعضاء المنطقة الأولى البحرية التابعة للحرس الثوري في بندر عباس. أكثر من 19 مرةومنذ مطلع السنة الحالية (2024) استهدفت إسرائيل ميليشيات إيران وحزب الله في سوريا أكثر من 19 مرة، حسب إحصاءات المرصد. ففي يناير قتل 13 شخصاً بينهم خمسة مستشارين في الحرس الثوري بغارة إسرائيلية استهدفت مبنى في حي المزة غربي دمشق، حيث مقار أمنية وعسكرية سورية، وأخرى لقيادات فلسطينية وسفارات ومنظمات أممية. وفي أواخر ديسمبر الماضي (25 ديسمبر 2023) قتل القيادي في الحرس الثوري رضى موسوي قرب دمشق. كما اغتيل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري مطلع يناير في ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، والقيادي العسكري في حزب الله وسام الطويل في جنوب لبنان، في عمليات اتهمت إسرائيل بتنفيذها. أتت تلك الضربات المستمرة بالتزامن مع الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، والتي تزداد الخشية الدولية من اتساع رقعتها.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.