تصاعد منسوب التفاؤل بانجاز تسوية مرحلية بشأن هدنة رمضان في غزة.
الأحد ٢٥ فبراير ٢٠٢٤
المحرر السياسي- لم تتضح بعد الصفقة الجديدة الي يُعمل عليها في باريس من أجل هدنة شهر رمضان المبارك في حرب غزة. ولم يتضح بعد ما اذا كانت " وحدة الساحات" التي تطرحها ايران تتداخل مع الملفات المطروحة في المفاوضات الأميركية المصرية القطرية مع إسرائيل وحركة حماس. هذه الوحدة التي وجّه اليها النظام السوري ضربة موجعة بتحييد جبهة الجولان عن الحروب المرتبطة بغزة، من جنوب لبنان الى اليمن، فككها أيضا الانسحاب العراقي منها، بعد التهديدات الأميركية الجديّة التي أطلقتها إدارة الرئيس جو بايدن للفصائل العراقية الموالية لإيران. وإذا كانت صفقة باريس تفصل بين تبادل الأسرى والرهائن والهدنة المحصورة وبين مسار اليوم التالي من الحرب، أي حلّ الدولتين، ، فإنّ جبهة اليمن اتجهت الى دائرة أوسع من مساندة حرب غزة وتتعلق بأمن الملاحة البحرية الذي لا ينحصر همّه في الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبية بل يشمل الصين أيضا التي تضرّرت تجارتها من الضربات الحوثية كما تضررت أوروبا، وهذا يطرح علامات استفهام بشأن جدوى الحركة العسكرية الحوثية التي لم تؤثر على الاندفاعة الإسرائيلية في غزة بل أثرت على الدول الداعمة لإسرائيل والمعارضة لها أيضا. ولا يبدو أنّ مسار فتح جبهة الجنوب مغاير. ففتحُ هذه الجبهة لم يحقق الهدف الأساس الذي أعلنه حزب الله، من الضغط للجم اندفاعة الجيش الإسرائيلي، الى المساندة فالمُشاغلة، فتوغل الجيش الإسرائيلي الى رفح حاصدا آلاف الضحايا ومحدثا زلزالا مدمّرا في القطاع. أكثر ما أحدثه فتح جبهة الجنوب هو خلق حالة من القلق الأميركي الفرنسي من توسّع الحرب، فعاد حزب الله الى المربّع الأول الذي هندسه الموفد الأميركي أموس هوكسين في الترسيم البحري الذي امتد، قبل حرب غزة، الى التفاوض على الترسيم البري، وأضافت جبهة الجنوب على مهمة هوكستين بندا جديدا، هو تنفيذ القرار ١٧٠١ الذي كانت الأمم المتحدة تفنّد سابقا ، في تقارير دورية، خروقاته من الجانبين اللبناني والاسرائيلي، والأهم، أنّ هذه الجبهة أعطت إسرائيل ورقة الضغط على لبنان المهدّد بحرب مدمّرة ، من أجل ترتيب الوضعية العسكرية للحدود. عاملان أساسيان يتقاطعان، في اليمن والجنوب، عند أنّ ايران جلست على طاولة المفاوضات مع الأميركيين من أجل تخفيض حدّة التوتر، حاضرا ومستقبلا، في حين أنّ ايران لم تجلس مباشرة على طاولة التفاوض بشأن غزة بالتساوي مع مصر وقطر أو من حيث الظلّ كما مع تركيا والسعودية. تنحصر صفقة باريس ، بحسب معلومات غير رسمية، في اطلاق سراح نحو أربعين محتجزا إسرائيليا في مقابل وقف اطلاق النار مدة أسابيع وإطلاق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين، في وقت تبدو المفاوضات السياسية تجري بوتيرة خافتة في ظل رفض إسرائيلي لحلّ الدولتين وفق المُشتهى الفلسطيني والعربي والأميركي. ينتظر ترتيب البيت الشرق الأوسطي ككل، نتائج الانتخابات الأميركية وما ستفرزه حرب غزة من خلط أوراق في الداخل الإسرائيلي نتيجة انتخابات محلية حتمية ستعيد رسم اطار الحكومة الاسرائيلية المقبلة، في وقت يبقى الثابت إمساك ايران بالجبهتين اللبنانية واليمنية طالما أنّ مستقبل حماس على المحك.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.