تتوالى المواقف الإسرائيلية حول التهديدات للبنان على وقع استمرار التصعيد والمواجهات في الجنوب.
السبت ٢٤ فبراير ٢٠٢٤
في جولته على الجبهة الشمالية، على الحدود مع لبنان قال وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غانتس ان "الحرب الدائرة في الجبهة الشمالية لن تنتهي حتى عودة السكان الإسرائيليين قرب الحدود اللبنانية إلى بيوتهم". ولفت، في تصريح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى "أننا نعمل عسكريا وسياسيا، لقد تم بالفعل طرد حزب الله من الحدود، ونحن نستعد لليوم الذي سنصدر فيه الأمر عندما نحتاج إلى توسيع أنشطتنا". ويتواصل التوتر في الجنوب بين حزب الله وإسرائيل، وان بوتيرة اخف اليوم، وتشهد المنطقة تحليقًا متقطّعًا للمسيّرات الإسرائيليّة، وصولًا حتّى أجواء البقاع الغربي وجبل صافي في إقليم التّفاح". كما عادت الغارات الإسرائيليّة لتطاول اكثر من منطقة وقرية وبلدة جنوبية. إذ تعرّضت الأطراف الشمالية لعلما الشعب وعيتا الشعب مقابل بلدتي القوزح وبيت ليف لغارة إسرائيلية. وعند الاولى والنصف فجرا، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة بين بلدتيّ بيت ليف وراميا، في القطاع الغربي. وفيما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن "سقوط صاروخَين في مستوطنة أدميت في الجليل الغربي"، أعلن "حزب الله"، في بيان، أنّ " مجاهدي المقاومة الإسلاميّة استهدفوا عند السّاعة 9:00 من صباح اليوم السّبت 2024-02-24، تجمّعًا لجنود العدو الإسرائيلي في تلة الكوبرا بصاروخَي "بركان" وأصابوه إصابة مباشرة". الخارجية اللبنانية: رحبت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بتصريحات وزير خارجية الولايات المتحدة الاميركية انطوني بلينكن حول عدم قانونية بناء مستوطنات إسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، وبأن هذه الاعمال غير بناءة للوصول الى سلام دائم. ودعت الوزارة في بيان، المجتمع الدولي لزيادة الضغط على إسرائيل من خلال مواقف حازمة لوقف هذه الاعمال العدائية التي تُقّوض فرص السلام العادل والشامل والدائم، المبني على قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية الصادرة عن القمة العربية في بيروت عام ٢٠٠٢، والهادفة جميعها الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وأكدت الوزارة مجدداً بأن الحلول العادلة وحدها ستجلب السلام الى الشرق الأوسط، وتوقف التوتر والحروب المستمرة منذ أكثر من ٧٦ عاماً، وتوفر الاستقرار. لقد حان الوقت لإسرائيل أن تجرب السلام كبديل للحرب والاحتلال.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.