دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها.
الإثنين ١٩ فبراير ٢٠٢٤
صدر عن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، البيان الآتي: تنتهي في آخر شهر أيار ولاية المجالس البلدية والاختيارية، وندرك تمام الإدراك أن مناطق واسعة من جنوب لبنان تشهد أعمالاً عسكرية تحول دون إتمام الإنتخابات فيها، ولكن في الوقت عينه ، لا نستطيع ترك البلد في حالة شلل تام على هذا المستوى من السلطات المهمة ودورها المحوري حيال الناس. من هذا المنطلق، وبما أن قانون الإنتخابات البلدية والاختيارية يقتضي دعوة الهيئات الناخبة أقله ، قبل 90 يومًا من موعد هذا الإستحقاق ، ما يتطلّب من وزير الداخلية إصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قبل 26 من الشهر الحالي . أما التذرُّع بالوضع العسكري في الجنوب لإكمال شلل البلد فهذا ليس مقبولًا على الإطلاق. نستطيع التفكير بتأجيل الإنتخابات في البلدات التي تشهد عمليات عسكرية كونها تعيش ظرفًا قاهرًا، ولكن هذا لا يعني ترك البلد مرة من جديد من دون إنتخابات بلدية. إنّ الكثير من البلديات أصبحت منحلة، والغالبية الأخرى أصابها الشلل والملل جراء التمديد ، من هنا ضرورة حصول الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها المحدّد بعيدًا من أي تمديد جديد ، رغم الظروف العسكرية المؤسفة التي تعيشها بعض مناطق الجنوب.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.