يقدم لبنان شكوى عاجلة الى الأمم المتحدة بشأن التصعيد الاسرائيلي.
الخميس ١٥ فبراير ٢٠٢٤
دان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي العدوان الاسرائيلي المتمادي على جنوب لبنان والمجازر الجديدة التي يرتكبها في حق المواطنين اللبنانيين لا سيما ما حصل ليل امس في النبطية حيث استشهد سبعة اشخاص من عائلة واحدة بالقصف الاسرائيلي. وقال رئيس الحكومة: ازاء التمادي في هذا العدوان الاسرائيلي وسقوط الشهداء والدمار الهائل الذي يسببه العدوان، تشاورت مع وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب في الوضع، وطلبت تقديم شكوى جديدة عاجلة ضد اسرائيل الى مجلس الامن الدولي. اضاف: في الوقت الذي نشدد على التهدئة وندعو جميع الاطراف الى الالتزام بعدم التصعيد، نجد العدو الاسرائيلي يتمادى في عدوانه، مما يدفعنا الى طرح السؤال على المعنيين الدوليين بالمبادرات عن الخطوات المتخذة للجم العدو. وقال: ازاء تصاعد العدوان طلبت من وزير البيئة الدعوة الى اجتماع عاجل لهيئة الطوارئ الوطنية لمواكبة الوضع. كما اطلعت من وزير الصحة على الواقع الصحي والاستشفائي في الجنوب والخطوات العاجلة المتخذة. ارتفعت حصيلة الشهداء والجرحى في الغارة الاسرائيلية التي استهدفت منطقة سكنية في مدينة النبطية إلى 8 شهداء و 7 جرحى، في ظل استمرار عمليات البحث عن مفقودين. الاستهداف الذي ادى الى سقوط سبعة شهداء من عائلة برجاوي في حصيلة غير نهائية للمجزرة نفذتها مسيرة اسرائيلية بصاروخ موجه على شقة سكنية لآل برجاوي وسط المدينة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.