ردّ حزب الله علي الغارة الاسرائيلية في النبطية بقصف قاعدة عين زيتيم.
الجمعة ٠٩ فبراير ٢٠٢٤
استهدفت غارة اسرائيلية سيارة رباعية الدفع في النبطية بصاروخ من مسيّرة إسرائيلية، بداخلها أفراد من حزب الله. وكشفت مصادر "سكاي نيوز عربية" أن القائد العسكري العام لحزب الله علي كركي كان هو المستهدف الأساسي من هجوم النبطية جنوبي لبنان الذي وقع الخميس، إلا أنه نجا. وبسبب هجوم الطائرة المسيّرة، أصيب المسؤول العسكري في حزب الله عباس الدبس الملقب بـ"الحاج عبد الله"، وشخص آخر كان برفقته. إلا أن مصادر أكدت لـ"سكاي نيوز عربية"، أن كركي كان هو المقصود قبل أن ينجح في التمويه، إذ لم يكن في السيارة المستهدفة. كما أكدت المصادر، أن كركي الذي نجا من محاولة اغتيال ثانية يعد أرفع قائد عسكري في الحزب، كما أنه عضو ما يعرف باسم "المجلس الجهادي"، وهو الجناح العسكري والأمني لحزب الله. صدر عن "المقاومة الإسلامية" - حزب الله بيان أعلن فيه ان "دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة والشريفة. ورداً على استهداف القرى وخاصةً الاعتداء الأخير على مدينة النبطية استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة (11:00) من مساء اليوم الخميس 8-2-2024 مقر قيادة لواء المشاة الثالث في قاعدة عين زيتيم بعشرات من صواريخ الكاتيوشا".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.