عقدت الهيئة السياسية في التيار الوطني الحر اجتماعها الدوري برئاسة النائب جبران باسيل.
الأربعاء ٣١ يناير ٢٠٢٤
أصدرت الهيئة السياسية في التيار الوطني الحر البيان الآتي: مع ازدياد مخاطر توسّع الحرب في المنطقة واستمرار انسداد الأفق الرئاسي في لبنان، ارتفع منسوب الأزمات الضاغطة على حياة اللبنانيين، وفي هذا يناشد التيار الوطني الحر الكتل النيابية والسياسية لتبدأ حوارات فعلية وعملانية تفضي في اسرع وقت الى انتخاب رئيس للجمهورية بارادة اللبنانيين يحمل في شخصه المواصفات المطلوبة لهذه المرحلة. اذ ان استمرار الفراغ الرئاسي والفوضى الدستورية في الحكومة وفي المجلس النيابي جريمة بحق الدولة التي تتفكّك مؤسساتها امام اعين العالم ممّا يدفع باللبنانيين الى اليأس والهجرة ويسمح للعبة الدولية الخبيثة بالتعامل مع لبنان كساحة لتصفية الصراعات وحل مشاكل الآخرين. من الواضح ان حكومة الكيان الاسرائيلي لا تريد وقفاً لاطلاق النار في غزّة لا بل تهدّد بمزيد من الحروب، وهذا بحد ذاته سبب كافٍ ليكون لبنان مستعداً لمواجهة اي احتمال ليس فقط بالاعتماد على المقاومة، بل بإعادة تكوين سلطة منسجمة ومتوازنة تملك برنامجاً انقاذياً واصلاحياً على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية والادارية تحصّن لبنان وشعبه في هذه المرحلة الخطيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.