دخل التفاوض الأميركي القطري المصري في باريس مسارا متقدما ينتظر ليتبلور ردّ حماس على مقترحاته.
الثلاثاء ٣٠ يناير ٢٠٢٤
ليبانون تابلويد- كشف رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية عن مقترح باريس لوقف اطلاق النار معلنا أنّه سيزور القاهرة لمناقشة المقترح، وقال "إنّ الأولوية هي إنهاء الهجوم العسكريّ الإسرائيليّ والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة". ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في حركة حماس أنّ مقترحا لهدنة جديدة في الحرب بين الحركة وإسرائيل في غزة سيشمل ثلاث مراحل منها إطلاق سراح رهائن تحتجزهم الحركة وسجناء فلسطينيين في السجون الإسرائيلية،وأضاف المسؤول أن المرحلة الأولى ستشمل الإفراج عن نساء وأطفال ومسنين وجرحى. في المقابل، أوحى بنيامين نتنياهو بالتشدد، فأعلن أنّ جيشه لن ينسحب من القطاع ولن تُطلق حكومته آلاف المعتقلين، مجددا استمرار الحرب حتى تحقيق الأهداف كلّها أي القضاء على حماس وإعادة جميع " الرهائن" وضمان ألا تشكل غزة تهديدا لإسرائيل بعد الآن. وأكدّ وزير دفاعه يوآف غالانت أنّ جيشه سيحكم القطاع عسكريا بعد الحرب وليس مدنيا. في الواقع، يعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية جلسة الخميس، لبحث مقترح صفقة لتبادل الأسرى مع حركة حماس. وهدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بأنّ أيّ صفقة غير شرعية ستحلّ الحكومة كما قال. وكان متحدث مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، كشف أنّ اجتماعات باريس أفضت إلى "إطار عمل يمكن أن يؤدي إلى اتفاق نهائي". وتقدر الحكومة الإسرائيلية وجود نحو 136 أسيرا إسرائيليا في غزة، وتحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.