نعى "حزب الله" عنصره "القائد" وسام حسن طويل "الحاج جواد"، الذي قُتل في غارة إسرائيلية.
الإثنين ٠٨ يناير ٢٠٢٤
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني مقتل مسؤول عسكري بارز في "حزب الله" بقصف إسرائيلي من مسيّرة استهدف سيارته Honda CRV في خربة سلم قرب بلدة تبنين، في جنوب لبنان. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته إن القيادي "كان يتولى مسؤولية قيادية في إدارة عمليات حزب الله في الجنوب". ووفق المعلومات، فإن اسم المسؤول هو وسام الطويل، الملقّب بـ"جواد". وكالة رويترز نقلت عن ثلاثة مصادر أمنية أنّ ضربة إسرائيلية على جنوب لبنان يوم الاثنين أدت إلى مقتل قائد كبير في قوة الرضوان التابعة لحزب الله. وأفاد أحد المصادر الأمنية بأن "هذه ضربة مؤلمة للغاية". وفقد حزب الله أكثر من 130 مقاتلا في الضربات الإسرائيلية على جنوب لبنان منذ بدء القصف عبر الحدود في أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول. وتشهد الجبهة الجنوبية تصعيداً متسارعاً مع تكثيف الجيش الإسرائيلي غاراته على البلدات مستهدفاً الآليات والمنازل السكنية بشكل مباشر. 
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.