انتقلت المواجهة في الجنوب بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله الى الفضاء الرقمي.
الجمعة ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٣
المحرر السياسي- في خطوة سبّاقة، اعترف حزب الله بأنّ الأجهزة الاسرائيلية تستعمل القرصنة الالكترونية لمراقبة تحركات مقاتلي الحزب من دون أن يحدد مستوى هذا الخرق ومداه، والرابط بينه وبين سقوط "شهداء" للحزب في أرض الميدان. أول مرة يتوجه الاعلام الحربي في "المقاومة الإسلامية" في لبنان، أي حزب الله،(يوم الخميس) الى الجنوبيين بلغة تكنولوجية تشير الى أنّ جزءا من المواجهة في حرب غزة، وفي جبهة الجنوب، هي الكترونية، فطالب بيان الحزب من الأهالي "فصل الكاميرات الخاصة أمام منازلهم ومتاجرهم ومؤسساتهم عن شبكة الإنترنت، والمساهمة في إعماء العدو أكثر عن بعض ما تقوم به المقاومة ومجاهديها من أنشطة أو تحركات في المنطقة". فهل تأخّر الحزب في اكتشاف هذه الثغرة بعدما استهدف، منذ بداية المواجهة ، "معظم كاميرات وتجهيزات الجمع الحربي للعدو الإسرائيلي" عند الحدود " فخسر " الكثير من إمكانية الرؤية والتنصت لاستهداف المقاومين ومراقبة تحركاتهم"..." كما ذكر البيان. يذكر خبير في "كاميرات المراقبة" أنّه من السهل جدا القرصنة على كاميرات المراقبة اذا كانت من النوع الرقمي، أي موصولة بالإنترنت، في حين من الصعب خرق الكاميرات المعزولة من خلال عملها وفق "الإشارات التناظرية"(analogue). ويشدّد الخبير على أنّ أيّ قرصان يمكنه الدخول الى " الكاميرا الرقمية بخرقه الشبكة العنكبوتية فيطلّع على نشاط الكاميرا والداتا فيها". ويذهب الخبير في الاتصالات الرقمية الى "أنّ القرصنة على الهواتف ممكنة وسهلة في حال كانت موصولة بكاميرا المراقبة " وهذه " ثغرة كبيرة" كما قال. أضاف أنّ القرصنة يمكن أن تكون " مفخخة" بإرسال القرصان، أو الجهة المقرصنة، "روابط وهمية الى هاتف محدّد، تسمح له الحصول على كافة المعلومات الموجودة فيه". إذا، تتخذّ المواجهة في الجنوب بُعدا جديدا مغايرا عن حرب تموز العام ٢٠٠٦،خصوصا أنّ "ضعف المعلومات الاستخباراتية" من " أبرز إخفاقات" الجيش الإسرائيلي فيها. فهل يعمد حزب الله الى اتخاذ تدابير الكترونية تحمي تحركات مقاتليه في الميدان؟ وماذا عن الدور الإيراني في تأمين جدار الكتروني يحمي الحزب خصوصا أنّ ايران تمرّست في الحرب الالكترونية ضدّ إسرائيل التي حققت خروقات استراتيجية في برامجها، لكنّ ايران اعتمدت الهجوم الالكتروني على أهداف اسرائيلية، فاعترفت "إدارة الانترنت الوطنية الإسرائيلية " بكثير من " هجمات "التصيّد" التي يمارسها قراصنة إيرانيون. وحزب الله ليس بعيدا عن هذا النوع من المواجهات مع عدو هو من أقوى البلدان خبرة في " الأمن الالكتروني".
يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.
اختصر خطاب الشيخ نعيم قاسم لحظة لبنانية دقيقة تتمثّل بلحظة صدام بين منطقين في مقاربة حصرية السلاح.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.