أكدت أستراليا مقتل اثنين من مواطنيها في ضربة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان.
الخميس ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٣
تحقق أستراليا في مزاعم حزب الله بأن أحد القتلى في الضربة الجويةال إسرائيلية على جنوب لبنان كان على صلة بالجماعة المسلحة. وقال مارك دريفوس، القائم بأعمال وزير الخارجية، في مؤتمر صحافي: "سنواصل التحقيق بشأن هذا الشخص بالتحديد الذي ادعى حزب الله أنه على صلة به". وأضاف: "حزب الله أعلن أن هذا الأسترالي هو أحد مقاتليه. تحقيقاتنا مستمرة". ولفت دريفوس إلى أن حزب الله "منظمة إرهابية" مدرجة في أستراليا، ويعتبر تقديم الدعم المالي لها أو القتال في صفوفها جريمة لأي أسترالي. وقالت مصادر أمنية ومحلية، أمس الأربعاء، إن ضربة جوية إسرائيلية على منطقة سكنية في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل رجل لبناني أسترالي وزوجته وأخيه المنتمي لحزب الله. ووقعت الضربة في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء مع تفاقم التوترات في المنطقة الحدودية بين القوات الإسرائيلية وحزب الله. وأصابت الضربة منزلا في بلدة بنت جبيل التي تتمتع فيها جماعة حزب الله بتأييد واسع. وقال دريفوس إن الحكومة الأسترالية تواصلت مع إسرائيل بشأن الضربة، لكنه رفض الكشف عن ما تمت مناقشته. وحث الأستراليين في لبنان على مغادرة البلاد، إذ لا تزال خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.