أسف البابا فرنسيس "لمنطق الحرب الخاسر" في الأراضي المقدسة.
الإثنين ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٣
عبر البابا فرنسيس بابا الفاتيكان خلال قداس عيد الميلادعن أسفه لأن رسالة السلام التي نشرها المسيح تضيع تحت وطأة "منطق الحرب الخاسر" في نفس الأرض التي ولد فيها. وترأس البابا فرنسيس، الذي يحتفل بذكرى مرور 11 عاما على توليه البابوية، قداسا رسميا عشية عيد الميلاد في كاتدرائية القديس بطرس، وتحدث خلال عظته عن الصراع في الأراضي المقدسة. وقال البابا "قلبنا الليلة هو في بيت لحم، حيث لا يزال أمير السلام يتعرّض للرفض من قبل منطق الحرب الخاسر، مع هدير الأسلحة الذي يمنعه اليوم أيضا من أن يكون له موضع في العالم". وفي القداس البابوي الذي حضره 6500 شخص داخل كاتدرائية القديس بطرس وتابعه المزيد على الشاشات في الساحة بالخارج، قال البابا إن الرسالة الحقيقية لعيد الميلاد هي السلام والمحبة، وحث الناس على عدم الهوس بالنجاح الدنيوي "وعبادة النزعة الاستهلاكية". وتحدث عن نزعة بشرية عبر التاريخ تتمثل في "البحث عن القوة والعظمة الدنيوية، الشهرة والمجد، والتي تقيس كل شيء بالنجاح والنتائج والأرقام. إنه عالم مهووس بالإنجازات". وقال إنه على الرغم من أن الكثيرين قد يجدون صعوبة في الاحتفال بعيد الميلاد في "هذا العالم الذي يصدر أحكاما ولا يرحم"، يجب عليهم أن يحاولوا تذكر ما حدث في أول عيد ميلاد. وقال "هذه الليلة يغير الحب التاريخ". ووجه البابا نداءات عديدة لوقف إطلاق النار في الصراع الدائر في غزة ودعا إلى إطلاق سراح جميع الرهائن الذين تحتجزهم حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي الفلسطينيتان. جاءت تصريحات البابا البالغ من العمر 87 عاما بعد ساعات من تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة القتال في عمق قطاع غزة الفلسطيني بعد أن منيت قواته بأكبر خسائر ميدانية على مدى يومين. ومن بيت لحم قالت وزيرة السياحة والآثار الفلسطينية رولا معايعة "يطل علينا عيد الميلاد المجيد هذا العام ونحن نعيش بأصعب وأحلك الظروف والأوقات نتيجة ما يعانيه أهلنا في قطاع غزة المحاصر، وفي كافة مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية والقدس، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.