يدفع حزب الله ثمنا كبيرا في مواجهات القرى الحدودية في الجنوب مع ارتفاع عدد شهدائه.
الخميس ٢١ ديسمبر ٢٠٢٣
نقلت وكالة رويترز عن "مصادر مطلعة على تفكير جماعة حزب الله اللبنانية" كما حددتها، "أنّ الجماعة تدفع ثمنا متزايدا في قتال مستمر منذ أسابيع مع إسرائيل وأسفر عن مقتل أكثر من 100 من مقاتليها، لكنها لا تتوقع حربا شاملة حتى مع ارتفاع عدد القتلى واستمرار الصراع."(حزب الله فقد 269 مقاتلا في حرب 2006). وذكرت رويترز أنّ "الجماعة اللبنانية المدعومة من إيران" دفنت "ستة آخرين من مقاتليها يوم الأربعاء، والتفت نعوشهم بعلم الجماعة الأصفر. وهؤلاء أحدث القتلى في أعنف مواجهة مع إسرائيل منذ حرب 2006." ومن "بين قتلى حزب الله أعضاء في وحدة الرضوان للقوات الخاصة". وقال المصدر المطلع على تفكير حزب الله إن الصراع الحالي "كان مناورة حية للجماعة، مع دروس لأي حرب مستقبلية، لكن بثمن". ولاحظت رويترز أنّ "العنف انحسر إلى حد كبير في المناطق الواقعة على الحدود عبر ما وصفه مراقبون بأنه قواعد اشتباك غير مكتوبة بين الخصوم الذين طالما هددوا بعضهم البعض بأضرار كارثية في حالة الحرب". وقال الشيخ يوسف سرور، المسؤول في حزب الله، لرويترز ان حزب الله يتصرف بطريقة "لا يتفجر (فيها) الوضع بشكل عام وبنفس الوقت تشعر إسرائيل بأن هناك طرفا جديا في مساندة هؤلاء المستضعفين في غزة". وقال أحد المصادر المطلعة على تفكير حزب الله، تحدث شريطة عدم نشر هويته بسبب حساسية الأمر، إن "القواعد لا تزال قائمة بين حزب الله وإسرائيل". وكرر مصدران آخران هذا التقييم. وقال المصدر "ما هي هذه القواعد؟ أولا تحييد المدنيين ، عندما يرتكب الإسرائيليون خطأ ما ويقتلون مدنيا، يقصف حزب الله بهدف قتل مدني. حين تقترب اسرائيل من العمق قليلا، يتعمق حزب الله قليلا في قصفه، وهنا يتوقف الامر". ورفض الجيش الإسرائيلي الرد على أسئلة لرويترز المتعلقة بهذا التقرير. ويعتقد حزب الله أن فرار الإسرائيليين من المنطقة الحدودية يُعد إنجازا لحملته، وإن هجماته شغلت الجيش الإسرائيلي على جبهة ثانية مع استمرار الحرب في غزة. وفي إسرائيل، أسفر القتال عن مقتل ما لا يقل عن سبعة جنود وأربعة مدنيين. وفي لبنان، قُتل نحو 18 مدنيا اضافة الى خسائر حزب الله. المصدر: رويترز
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.