صعّد الرئيس الاميركي جو بايدن من انتقاداته الى بنيامين نتنياهو في حين رأى مسؤول لبناني سابق أن ما يطرحه الاسرائيليون لجنوب لبنان غير متوازن.
الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠٢٣
ليبانون تابلويد- خاص- دعا مراقب لبناني في واشنطن الى قراءة ما يقوله الرئيس الأميركي جو بايدن مؤخرا في كلام لم يقله سابقا أيّ رئيس أميركي. قال بايدن في حفل استقبال حملته الانتخابية :"على بيبي اتخاذ قرار صعب"، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأضاف الرئيس الأميركي "هذه هي الحكومة الأكثر محافظة في تاريخ إسرائيل"، مضيفا أن الحكومة "لا تريد حل الدولتين". وقال بايدن إن إسرائيل بدأت تفقد الدعم في جميع أنحاء العالم. وقال الرئيس بايدن عن نتنياهو: “أعتقد أن عليه أن يتغير، ومع هذه الحكومة، هذه الحكومة في إسرائيل تجعل من الصعب عليه التحرك” لإيجاد حل طويل الأمد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وقال بابدن ظهر اليوم بالتوقيت الأميركي "إن سلامة الشعب اليهودي على المحك حرفياً وكشف أنّ إدارته "تنفذ أول استراتيجية وطنية على الإطلاق لمكافحة معاداة السامية" في الولايات المتحدة. وكشف عن اتصالات أميركية قطرية مصرية للافراج عن مئة "رهينة". واشار بايدن، في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه لعام 2024 ، الى القلق الأمريكي المتزايد بشأن القصف الإسرائيلي في غزة والذي قُتل فيه آلاف المدنيين الفلسطينيين. وفي هذا السياق كشف وزير خارجية لبناني سابق لليبانون تابلويد عن أنّ الادارة الأميركية "أعطت مهلة لنهاية السنة لكي يحقق الجيش الاسرائيلي أهدافه" معتبرا أنّ "المواقف الدولية بدأت تتبدّل من حرب غزة " وتوقع أن يغرق نتنياهو في وحول غزة. واعتبر أنّ ما تطرحه اسرائيل بشأن تراجع حزب الله الى شمال الليطاني "غير منطقي" لأنه يصدر عن جهة واحدة من النزاع في حين "أنّ اسرائيل لا تطرح في المقابل أيّ انسحاب لها يوازي أقلّه المساحة التي سينسحب منها الحزب أو أي تدابير عسكرية موازية" تحقق التوازنات. واعتبر أنّ لبنان يمر بأخطر مرحلة في تاريخه منذ تأسيسه العام ١٩٢٠ تزامنا مع خطورة التطورات في المنطقة وتعقيداتها المتفاقمة خصوصا لجهة مشروع نتياهو "في ترحيل فلسطينيي غزة الى مصر وفلسطينيي الضفة الى الاردن وتوطين الفلسطينيين في لبنان".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.