تتصاعد المخاوف من أن يؤدي الضغط الاسرائيلي الى تهجير فلسطينيي غزة الى سيناء مصر.
الإثنين ١١ ديسمبر ٢٠٢٣
أكدّ الفلسطينيون ووكالات الإغاثة الدولية أن النظام العام يتفكك في قطاع غزة مع انتشار الجوع مما أجج المخاوف من نزوح جماعي إلى مصر. ويخضع القطاع لحصار إسرائيلي كامل منذ بدء الصراع قبل أكثر من شهرين، والحدود مع مصر هي المخرج الوحيد للهروب من الجحيم. ونزح معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم، ويقول السكان إنه من المستحيل العثور على ملاذ أو طعام مع مقتل حوالي 18 ألف شخص. وفي حين تأكدّ أنّ الوضع الإنساني خطير جدا تضاربت المعلومات بشأن التطورات الميدانية. ففي حين أعلنت إسرائيل عن اكتمال مهام جيشها بعدما استسلم عدد كبير من مقاتلي حماس، تشدد الحركة علي استمرار مقاتليها في التصدي للتوغل الإسرائيلي برا، وتطلق الصواريخ باتجاه تل أبيب.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.