فرضت الولايات المتحدة الاميركية حق الفيتو على قرار مجلس الامن وقف اطلاق النار في قطاع غزة.
الجمعة ٠٨ ديسمبر ٢٠٢٣
استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد طلب في مجلس الأمن بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية في غزة، مما يعزل واشنطن دبلوماسيا بينما تحمي حليفتها. وصوت 13 عضوا في مجلس الأمن لصالح مشروع قرار مقتضب قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة، بينما امتنعت بريطانيا عن التصويت. وجاء التصويت بعد أن اتخذ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش خطوة نادرة يوم الأربعاء لتحذير المجلس المؤلف من 15 عضوا رسميا من تهديد عالمي من الحرب المستمرة منذ شهرين. الموقف الاميركي: قال روبرت وود نائب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة للصحفيين "إنها ليست قضية تتعلق بالعزلة. إنها قضية تتعلق بما نعتقد أنه من الأفضل محاولة إنهاء هذا الصراع في أسرع وقت ممكن وكذلك المساعدة في تسهيل دخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة"قبل التصويت. أضاف "لا يمكننا أن نفرقع بأصابعنا ويتوقف الصراع. هذا وضع صعب للغاية". وتعارض الولايات المتحدة وإسرائيل وقف إطلاق النار لأنهما تعتقدان أنه لن يفيد سوى حماس. وتؤيد واشنطن بدلا من ذلك وقف القتال لحماية المدنيين والسماح بالإفراج عن المحتجزين لدى حماس. وتفضل الولايات المتحدة دبلوماسيتها الخاصة، بدلا من اتخاذ إجراء من جانب مجلس الأمن، لكسب إطلاق سراح المزيد من الرهائن والضغط على إسرائيل لتوفير حماية أفضل للمدنيين في غزة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.