زادت إسرائيل بشكل كبير ضرباتها على قطاع غزة وقصفت طول القطاع الفلسطيني وقتلت المئات.
الجمعة ٠٨ ديسمبر ٢٠٢٣
دخل قطاع غزة في مرحلة جديدة وموسعة من الحرب التي اعتبرت واشنطن إنها انحرفت عن الوعود الإسرائيلية ببذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين في وقت عنفت التدابير العسكرية في الضفة الغربية وجنوب لبنان. ومع نزوح معظم سكان غزة وعدم قدرتهم على الحصول على أي مساعدات، واكتظاظ المستشفيات، ونفاد المواد الغذائية، كشفت وكالة الأمم المتحدة الرئيسية أنّ المجتمع "على وشك الانهيار الكامل" وأن قدرتها على حماية الناس هناك "تتضاءل بسرعة". في هذا الوقت، طلبت إسرائيل من جميع السكان مغادرة منطقتي جباليا والزيتون في الشمال، وكذلك الشجاعية والمدينة القديمة في مدينة غزة، ويتعين على السكان الذين يبحثون عن مأوى أن يتوجهوا على طول الساحل، لأن الطريق الرئيسي بين الشمال والجنوب عبر العمود الفقري للجيب أصبح الآن "ساحة معركة".


يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.